التحرك الحازم والفوري، الذي قامت به الجهات المختصة تجاه الأفراد، الذين تخلوا عن رجولتهم، وعن وطنيتهم، فأساؤوا للدولة والشعب والتقاليد والقيم، من خلال الرقص البذيء، مرتدين ملابس القوات المسلحة، هذا التحرك يمثل تجاوباً فورياً من الحكومة مع مشاعر الغضب، التي عمت المواطنين في مختلف أنحاء الدولة تجاه هذه الإساءة الكبيرة لقيمنا وشخصيتنا الوطنية وقواتنا المسلحة، التي تمثل رمز الرجولة في هذه الدولة، التي تخوض أشرس معارك الشرف والبطولة دفاعاً عن وجودنا ومصالحنا.

لسنا متزمتين ونحن من أكثر الشعوب اعتدالاً وسماحة، لكن هناك فرق بين الاعتدال والانحلال، وما شاهدناه عبر لقطات الفيديو المتداولة يمثل إساءة لكل منظومتنا القيمية، وإلى صورة المواطن الإماراتي، فكيف إذا أضيف لذلك ارتداء الملابس العسكرية، ما يمثل جريمة بحد ذاته، لأنه يسيء لقواتنا المسلحة وهي في حالة حرب.

لذلك نقول لمن ارتكبوا هذا الفعل الشنيع إنهم خسروا وطنيتهم وخسروا رجولتهم، وأساؤوا إلى دولتهم وشعبهم، وليست مقبولة تلك الحجج الواهية أياً كانت، لأنها لا تبرر بأي حال هذا السلوك المنحرف.

أما الجهات المنظمة للفعاليات المختلفة فعليها أن تدرك أنها أمام مسؤولية وطنية وقانونية فلا يجوز التحجج بكونها نشاطاً مفتوحاً أو عدم القدرة على السيطرة للإساءة إلى الدولة، وقيمها المجتمعية، وصورتها الأخلاقية، لأن أي نشاط تجاري مهما كان لا يتقدم على صورة الدولة وشعبها، ولا يجوز أن نسمح بذلك.

ولعلنا نرى من إخواننا في المجلس الوطني الاتحادي مبادرة لإصدار قانون لحماية الهوية الوطنية. وقد كنا في مرحلة سابقة استفدنا من قسم الآداب في شرطة دبي، لمحاربة بعض الظواهر السلبية في مجتمعنا، وقضينا عليها.

وأعتقد أنه آن الأوان لإعادة تفعيل شرطة الآداب وتعزيز دورها، بحيث تتصرف بشكل فوري ووقائي عند مشاهدة أي تصرفات من هذا القبيل حتى لا تصبح التصرفات السلبية مقبولة بحكم السكوت عنها لا أكثر.

ولديّ أخيراً اقتراح بسيط: فطالما أنهم يريدون ارتداء اللباس العسكري، دعونا نعلمهم قيمته الحقيقية، لذلك أدعو إلى إدخالهم فوراً في الخدمة الوطنية والتدريبات العسكرية وإرسالهم لجبهات القتال فوراً بعد ذلك، لكي يتعلموا المعنى الحقيقي للرجولة وقيمة الخدمة العسكرية بأزهى معانيها.

رحمك الله يا أبي دائماً كنت تقول: العصا لمن عصى، وأنا أقول الآن: العصا لمن رقص!