ارتباك مشهد

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يعتد الأردنيون على حوادث مثل الحادث الذي وقع في مركز تدريب شرطة، وراح ضحيته عسكريون أردنيون وأميركيون وآخر جنوب أفريقي.

شكّلت الحادثة صدمة، لم يعرف الأردنيون تماماً اتخاذ موقف محدّد منها، لا سيّما أنّ عشائر الريمون لم تستسلم للرواية الرسمية، وتمسكت أن ابنها أنور أبو زيد، المتهم بإطلاق النار، ليس إرهابياً أو متطرفاً في سلوكه، ولا يمكن أن يقترف مثل هذا الفعل، مطالبة السلطات الكشف عن الحيثيات الحقيقية.

وانتبه الأردنيون أكثر أيضاً، إلى إصرار عشائر الريمون إلى رفض تسلّم جثمان ابنها، حتى صدور التقرير الرسمي حول الحادثة. وشكّل الارتباك الرسمي في التعاطي مع الحادثة، عندما أعلن عن أن منفذ العملية انتحر، ثم عاد الناطق باسم الحكومة محمد المومني، وقال إن قوات الأمن تعاملت مع منفذ العملية وقتلته، علامات استفهام لدى الرأي العام، لا سيّما عشيرة المنفّذ، وهو ما دفع الأخيرة إلى التشكيك في الرواية الرسمية.

من يستمع إلى نبض الأردنيين عن الحادث، يدرك أن الناس تشعر بالارتباك، خاصة أن المعلومات المتوفرة عنه تنحصر في بعض التفاصيل فقط. ويدعم كل ذلك ضعف ثقة الأردنيين في ما تقوله الجهات الرسمية.

طباعة Email