خطر داهم

ت + ت - الحجم الطبيعي

تستدعي التحذيرات التي أطلقها رئيس المركز الوطني لتأهيل المدمنين التابع لوزارة الصحة جمال العناني، حول خطورة المخدرات والحبوب المهدئة والمنشطة على أرواح الشباب، من الأسر أولاً وقبل تدخّل الدولة بأجهزتها الأمنية والصحية، مراعاة حق الأمة بأطفالها وشبابها. إن من التحديات التي تواجه المجتمعات العربية المعاصرة ومنها المجتمع الأردني، غياب بوصلة الرؤية لرعاية الأبناء، بعد أن أشكل على الكثيرين أن حمل الشهادة الجامعية أو النجاح المالي هو المعيار.

ولعل ما يقع على عاتق الأسر الأردنية اليوم أن تستشعر الخطر الداهم من جراء السياسة التي صار يتبعها مروجو المخدرات في الشارع الذين يستهدفون الأطفال والشباب من الفئة العمرية 12-25 عاماً من خلال أساليب ترغيب بالمخدرات التي تؤدي أحياناً للوفاة.

على أولياء الأمور إدراك أن توفير المال للأبناء كلما طلبوا لا يعني أنّهم أباء مثاليون، وأنّهم إن أعطوا أبناءهم المال بقدر فإن ذلك يشعرهم أولاً بأهمية المال، وثانياً لا يسمح لههم وقد دار المال بين أيديهم بأن يفتشوا على طرق لصرفها، ومنها الطرق التي تودي به إلى الهاوية.

طباعة Email