فوّتت القوى السياسية والأحزاب المصرية فرصاً غالية، عقب ثورة 30 يونيو بتشرذمها واختلافها على أدق التفاصيل، به تحولت إلى شوكة في ظهر المساعي لبناء الدولة، خاصة والخلافات الداخلية وحول قوانين الانتخابات دفعت البعض إلى التلويح بمقاطعة الانتخابات التشريعية، بغرابة شديدة.
وكان من باب أولى أن يتحد أولئك لا أن يتفرقوا بما يعطي فرصة لأعداء الوطن .
وكان حرياً بحزب الوفد الليبرالي، وهو الأكبر سياسياً والأقدم تاريخياً، أن يلعب دوراً إيجابياً لحل الأزمات التي تعصف بالقوى الأخرى، لا أن يكون طرفاً مباشراً في الأزمات، حول التمثيل النيابي، والمحاصصة بمقاعد البرلمان،وعلى مستوى كل حزب «داخلية» أو بين الأحزاب، أومع لجنة تعديل قوانين الانتخابات.
وظهرت القوى السياسية باحثة أولا وأخيرا عن حصتها من كعكة البرلمان، ولو اتخذت خطوات لا تصب في صالح الوطن، وإصدار تصريحات نارية تُسهم في إحداث حالة من البلبلة بالساحة العامة.