نبض الشارع

الأردن ومقتل الطيار الكساسبة

ت + ت - الحجم الطبيعي

قتلت داعش الإرهابية الطيار معاذ الكساسبة، وجاء وقع الحدث الجلل على الجميع وكأنه سحر، فقد وحد كل الأردنيين حول موقف واحد دون أن تسمع رأياً آخرمخالفاً. فمن كان بالأمس يشكك في حقيقة داعش عرفها اليوم، كتنظيم لاعلاقة له بالدين والإسلام بل عصابة إجرامية.

غابت كل المواقف السياسية المتباينة وتمترس الجميع حول «معاذ» الذي اعتبر مقتله أمّ القضايا فجلس الأردنيون رسميون وشعبيون، حكومة ومعارضة على طاولة رأي واحدة. ليس ذلك فحسب، بل إن الإجماع قبل الحادث قفز إلى إجماع آخر بعده، وتمثل في ثقة الشارع بألوان طيفه بأجهزة الدولة وإدارتها للملف بعزة ودون خضوع لعصابة إجرامية.

وبعيدا عن الجدل الدائر حيال مشاركة المملكة في التحالف، إلا أن القوى كافة نفضت فوضى المواقف عن نفسها، وظهرت كلها ضد داعش والإرهاب، والعصابات الإجرامية. ولا يختلف رأي المواطن العادي عما تذهب إليه قواه الوطنية. واليوم يذرف الكل الدموع على الشهيد ليبكيه ولكن بفرح، فقد قتلته عصابة مجرمة لا تعرف قيم الإنسانية، ولا سماحة الدين، ولا حب الأوطان.

طباعة Email