رفعت التطورات السياسية التي شهدتها مصر منذ الخامس والعشرين من يناير وحتى الآن، سقف طموحات الشباب؛ من أجل الحضور بفاعلية أكثر تأثيرًا على الساحة السياسية، فهم من شكل نقطة الانطلاق الرئيسية لتلك التطورات التي غيّرت الساحة عامة، إلا أن الرياح أتت بما لا تشتهيه السفن.
فالوجوه القديمة أو من يُصفون بـ»العواجيز«، أصبحوا المتصدر الحقيقي والمؤثر المباشر في الساحة، في ظل غياب الدور الفعّال والمؤثر للشباب. فقد ظهر دور عمرو موسى وكمال الجنزوري وحمدين صباحي، وتوقعات بعودة الفريق أحمد شفيق للإمساك بملف الانتخابات التشريعية، ولم ينل الشباب غير خيبة أمل مزعجة.
يحدث ذلك رغم إبداء القيادات السياسية وفي مقدمتها الرئيس السيسي، بأهمية إيلائهم دورا بارزا، خاصة في الانتخابات النيابية المقبلة، ولم يترجم الأمر بصورة عملية، أي إعطاء الغلبة للشباب في صراعهم مع العواجيز. والمطلوب الآن من الوجوه القديمة الترفع عن المناصب القيادية، وإفساح المجال للجيل الجديد ليرسم ملامح المستقبل.