حديث المصالحة

ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما كنا مع الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت قبل الماضى. سُئل الرئيس عن قطر، وما يقال عن المصالحة معها. وهل تم شئ فى هذا الموضوع؟ رد الرئيس السيسي علينا بكلام أقرب للعموميات، لم يحدد أي شىء، لأن الرجل من طبيعته أنه لا يحب أن يستبق الأمور.

انتهى اللقاء قرب الخامسة مساء، وبعد ذلك بساعتين فقط كان الرئيس السيسي يستقبل فى مقر الرئاسة الذي كنا معه فيه «أبو عبد الله» خالد عبد العزيز التويجري. رئيس الديوان الملكي السعودي ومبعوث الملك عبد الله، ومعه محمد ابن عبد الرحمن آل ثان، مبعوث القيادة القطرية.

وقد جاء إلى القاهرة بناء على طلب من الملك عبد الله، بعد أن قرر التوسط بين القاهرة والدوحة لإنهاء الخلاف والاختلاف بين العاصمتين باعتبارها توصية اتخذها مجلس التعاون الخليجي فى اجتماعه الأخير الذي عقد فى الدوحة بعد أن طلبت دول المجلس من قطر إنهاء ما تقوم به إزاء مصر، لأن معركة مصر ضد الإخوان معركتهم هم أيضاً.

صرح التويجري لقناة الأوربيت أن اللقاء استمر ثلاث ساعات، وأن الأمر دار حول المصالحة المصرية القطرية. وان هذه الزيارة سبقتها زيارات أخرى غير معلنة قامت بها شخصيات سياسية وأخرى سيادية من البلدان الثلاثة من أجل التوصل لمصالحة لا تغفل أي وجه من وجوه الخلاف والاختلاف. ا

لرئيس عبد الفتاح السيسي قال للإخوة الصحفيين الذين سافروا معه إلى الصين إن ما جرى كان مجرد نقطة انطلاق لتوجيه رسالة ترضية للمصريين.

سمعت كلاماً عن ترحيل الارهابيين من عواصم عربية إلى عاصمة أخرى. ربما كانت أسطنبول أو أماكن بديلة. وفى حالة بقائهم فى هذه العواصم سيتم الاشتراط عليهم عدم القيام بأي نشاط سياسي مهما كانت الظروف.

أيضاً حمل الإعلام كلاماً عن أن هناك طلباً برفع اسم الشيخ يوسف القرضاوي من القائمة التى ستقدم للإنتربول بطلب تسليمه لمصر مقابل أن يكف تماماً عن التعرض لما يجري فى مصر فى خطبه وتصريحاته وأحاديثه السياسية الكثيرة.

نترك حديث المصالحة يسير فى طريقه. لكن ثمة ملاحظات لا بد من وضعها فى السياق، كنت أتمنى أن تشمل المصالحة تركيا أيضاً، خصوصاً أننى قرأت للزميل محمد أبو الفضل ما يفهم منه أن ثمة رسائل خرجت من أسطنبول تؤكد رغبة الأتراك فى المصالحة. رغم أن رئيس وزراء تركيا اشترط مراعاة مصر لحقوق الإنسان والحريات العامة قبل أي كلام، وهو تدخل غريب فى أمورنا.

طبعاً رئيس وزراء تركيا لم يتطرق لما سمي ببرلمان مصر الذي عقد جلسة الأسبوع الماضي فى أسطنبول، فيه عدد محدود من الإخوان الذين كانوا أعضاء فى البرلمان الذي تم حله بإرادة شعبية. وقالوا إنهم فى حالة انعقاد دائم. لأنهم يشكلون البرلمان الشرعي لمصر، ثم من الذي يمكن أن يعبر عن تركيا الآن؟ الرئيس أم رئيس الوزراء؟.

لم تكن الجزيرة مباشر مصر القناة الوحيدة التى تلعب الدور الذي لعبته، كانت هناك خمس قنوات أخرى، بعضها من أسطنبول. لن أذكر أسماءها حتى لا يلهث الناس جرياً وراء محاولة رؤيتها. لكن لا بد أن تشمل المصالحة هذه القنوات التي لا أعرف من أين بثها، ومن المؤكد أن الدولة المصرية تعرفها وتعرف أماكن إرسالها. ولا بد من بحث أمرها مع الدول التي يتم إرسالها منها.

 

طباعة Email