ما انفكت الساحة السياسية المصرية تشهد خلافات جذرية بين مكوناتها من الأحزاب والقوى، أفضت إلى عدم الاتفاق على تشكيل كيان موحد تخوض به رحلة النسخة الأخيرة من استحقاقات خارطة الطريق وهي الانتخابات البرلمانية، وتجمع الفرقاء مجدداً؛ ليشكلوا جبهة واحدة ضد «الإرهاب»، في أعقاب حادث سيناء، لينجح طوفان الإرهاب في توحيد صف الساسة لمكافحته والوقوف في وجهه.

بينما يحبس المواطنون أنفاسهم انتظاراً لأن تُترجم تلك اللحمة الحزبية والسياسية بين المكونات الرئيسية ضد الإرهاب، ترجمةً عملية في انتخابات البرلمان، لاسيما وأن المعركة محتدمة لمنع وصول العناصر الإخوانية إليه، وهي معركة لا تقل أهمية عن المواجهات الأمنية الحالية ضد الإرهاب، خاصة في ظل مساعي ومحاولات التنظيم استجماع قواه، والتسلل إلى سدة البرلمان، سواء من خلال عناصر غير معروفة، وينتظر الجميع من القوى المدنية، أن تعمق الاستفادة من نظرائها في تونس، بنجاحهم في سحب البساط من تحت الإسلاميين.