نبض الشارع

قتل حسناء والمسؤول المجهول

ت + ت - الحجم الطبيعي

«حسناء» ماتت وجعاً، وهي تتلقى الضربات من والدها، بعد أن اتهمتها إدارة المدرسة بسرقة ثلاثة دولارات. أقسمت الفتاة وعمرها 10 سنوات، للإدارة ولوالدها أنها لم تسرق، بل وجدتها أرضاً، فلم يصدقها أحد وهي تردد "يا بابا والله ما سرقت". الوالد ضحية ثقافة وشحن عاطفي من إدارة المدرسة، ليصبح قاتلاً لابنته.

والقصة بدأت بصراخها "وجدت مالاً أمام أحد الصفوف". ومن طالبة إلى أخرى تلقفت الإدارة الخبر، وتحولت فرحة حسناء بالمال الذي وجدته، إلى اتهام صريح بالسرقة. ولم يتوقف الأمر عند الاتهام فحسب، فالمدرسة كلها عرفت بالحكاية، فاتصلت الإدارة بوالدها، الذي أسرع بثياب عمله المتسخة، وعند وصوله سمع من مديرة المدرسة: "بنتك حرامية، ومش متربية".

 وبخجل أدخل الأب يده في جيبه وأخرج 20 ديناراً وأعطاها للمديرة وهو يعتذر، ثم أمسك بيد ابنته وعادا الى البيت، وهناك كان ينتظرها الضرب المبرح والركل والشتائم المقزعة، ولم يطل الأمر كثيراً، فلم تتحمل حسناء فماتت من الألم قبل نقلها إلى المستشفى، ولأن الأب لم يتعامل مع الحادثة بحنكة كان الضحية والجلاد معاً وهو بالسجن ينتظر مصيره.

طباعة Email