ضوء

الآلات الحاسبة

تعرف علماء نفس بريطانيون على ظاهرة لدى الأطفال في سن العاشرة أطلقوا عليها اسم "القلق من الرياضيات"، والتي تعوق الأذكياء منهم على التعامل مع أبسط العمليات الحسابية، ولا ندري إن كان الأطفال في مثل هذ العمر في بريطانيا يسمح لهم باستخدام الآلات الحاسبة كما هو دارج في مدارسنا أم لا.

نتائج الرياضيات في مدارسنا غالباً ما تكون كاملة أو شبه كاملة ويُعوّل عليها الطلاب في رفع معدلاتهم العامة، ليس لأنهم أذكياء، ولكن الفضل في ذلك يعود إلى الآلات الحاسبة التي تسمح بها مدارسنا من الصف الرابع، وجداول الضرب والقسمة والطرح التي حفظناها، وحفظها الآباء مثل أسمائهم لاعتبارها أساس مادة الرياضيات أصبحت جزءاً من الماضي أمام الآلات الحاسبة، وأعقد عملية حسابية يجريها اليوم أي طالب مبتدئ على هذه الحاسبات.

وبما أن التقنيات الجديدة لها سلبياتها وايجابياتها فقد أفرز استخدام الآلات الحاسبة نتائج كارثية على الطلبة وكثير ممن أكملوا الثانوية العامة وخضعوا لامتحانات القبول في بعض الجامعات في مادتي الرياضيات والفيزياء فوجئوا بأن تلك الجامعات لا تسمح لهم باستخدام الآلات الحاسبة.

وبالتالي تكون نتيجة الامتحان الرسوب لأن الوقت المخصص للامتحان يدركهم قبل الانتهاء من عملية الجمع والضرب والطرح. هي أمر من تعطيل قدرات الدماغ الطبيعية لمصلحة التكنولوجيا غير المحسوبة العواقب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات