نبض الشارع

الجامعات الرسمية وعقلية السوق

ت + ت - الحجم الطبيعي

أخيرا، تراجعت رئاسة الجامعة الأردنية عن قرار رفع الرسوم الجامعية على طلابها، من جراء ضغوط شعبية بدأت بملتقى وطني ش اركت فيه مختلف النخب السياسية والحزبية والنقابية والاكاديمية. ويقال إنه تم تجميده بانتظار ظروف مواتية.

وتدفع الأسر مبالغ كبيرة لتحجز مقاعد جامعية لأبنائها، وكلفة تشغيل الجامعات الرسمية تجبرها على سياسة الزيادة. الا ان النظرة التجارية هي سياسة تلك الجامعات لرفع الرسوم. وسبق ان ابتدعت برامجي الموازي الموجه لحملة الثانوية، والدولي لمن يحملون شهادات غير اردنية. ووضعت"تسعيرة" للبرنامجين تتجاوز أضعاف ما يدفع للبرنامج التنافسي العادي.

والجامعات لم تعد تستهدف تقديم خدمة اكاديمية وطنية بل باتت تقدم سلعة وفق عقلية السوق بالربح والخسارة.

وبذلك تحولت الجامعات إلى استثمار لتحقيق أكبر قدر من الأرباح، واذا خسرت ترفع سعر السلعة، وجيب المواطن جاهزدائما، فهو مجرد مستهلك. والأهم من كل ذلك أن المعرفة التي تستهدفها الجامعة تتحول من معرفة ذات عائد اجتماعي ، وخلق أجيال للمستقبل تدعم الوطن إلى معرفة "سلعة" قابلة للبيع.

طباعة Email