قيادة صدقت ما عهدت به

حتى في أكثر الدول ديمقراطية تعد الوعود الانتخابية من المغريات التي تظهر في فترة الانتخابات ثم تعود لتختفي بعدها، حيث تعود الأمور إلى سابق عهدها بل إن بعضها ينام ليعود ويستيقظ في الفترة الانتخابية الجديدة، فوعود الإصلاح والتنمية وإيجاد فرص العمل ورفاهية المواطن من الوعود التي يستغلها بعض مرشحي الرئاسة أو البرلمانيين لتكون طعماً لكسب أصوات الناخبين..

ولكن ما أن تنتهي الجولات الانتخابية حتى ينسى ذلك المرشح كل الوعود التي قطعها والتي يظل معظمها "وعوداً" مع إدراك الناخب نفسه في الكثير من الأحيان لهذا الأمر. ولكن في دولتنا الأمر مختلف. فنحن لم نعهد من الدولة إلا وعوداً أوفت بها بل باتت الكثير من التمنيات تلبى حتى قبل أن تبوح بها ألسنتنا وقلوبنا على شكل طلبات.

دولتنا من أكثر دول المنطقة ديناميكية وحركة وتواصلاً فعّالاً بين القيادة والشعب، بل إن هذا التواصل كبير جداً لدرجة باتت الكثير من الدول تحسدنا عليه، فالوضع عندنا مختلف عن ذاك الموجود في الكثير من الدول، فهناك إطلاع واستشعار كبيرين من قبل القيادة الرسمية على ما يريده الشعب حتى قبل أن يبوح به..

هناك رغبة أكيدة وتصميم كبير من قبل القيادة على جعل شعبنا أسعد شعوب الأرض من حيث سبل الرفاهية وتوفير كل الخدمات المتميزة التي تواكب العصر، هناك رغبة كبيرة في جعل مستويات التعليم متميزة والصحة جيدة والخدمات الاجتماعية راقية، هناك قيادة تواصل الليل بالنهار لتحويل كل الوعود التي قطعتها للشعب إلى واقع حقيقي وملموس وفي فترة زمنية قصيرة.

من ناحيته لا يوجد لدى الشعب أدنى شك في قدرة القيادة على تحويل تلك الوعود التي قطعتها للشعب إلى واقع ملموس وفي أسرع وقت ممكن. هذا التأكيد والثقة تأتيه من أعلى قمة الهرم السياسي. فالقيادة تصرح على الدوام أن لا هدف أهم وأسمى لديها من تحقيق الرفاهية للشعب وتحقيق معدلات نمو يستفيد منها كل من يعيش بيننا. إذاً، فالشعب يظهر ثقة واضحة في قيادته، ثقة تجعله يشعر بالأمان والاطمئنان على مصيره ولديه ربان ماهر يعرف كيف يدير دفة السفينة.

هذا التواصل الكبير بين الشعب وقيادته هو الذي جعل شعبنا أسعد شعب، وهو الذي جعل قيادتنا من أكثر قيادات العالم شعبية، وهي حقيقة يعرفها الخصم قبل الصديق. فقيادتنا تظهر على الدوام مدى التزامها بالوعود التي قطعتها. هذا الالتزام تظهره ليس فقط في صورة لفظية بل في صورة متابعة حثيثة وإشراف مباشر واهتمام كبير بالقضايا التي تهم الوطن والمواطن. هناك زيارات ميدانية من قبل كبار المسؤولين إلى اقصى بقاع دولتنا لتتبع أحوال المواطنين والاطلاع على سير الأمور فيها.

وصولنا إلى المراتب الأولى حكومياً لم يأت من فراغ بل من مواكبة حثيثة من قبل القيادة لحسن سير الأمور ومدى تطبيق كل المعايير الخدمية المتميزة وللاطلاع على رغبات الشعب عن قرب. زيارات المسؤولين الكبار غالباً ما تخرج عن تلك الزيارات الروتينية التي يقوم بها المسؤولون عادة لتأدية الواجب إلى الرغبة في معرفة أبسط طلبات المواطن البسيط.

زيارات المسؤولين الكبار غالباً ما تأتي لتبث الشعور بالأمل والأمن والاستقرار في قلب المواطن وهو يشعر بأنه لا بون شاسع يفصله عن قيادته وبأنه قريب من القيادة كقرب القيادة منه. هذا الشعور بأنه لا حدود حقيقية تفصل بين المواطن وقيادته هو الذي جعل شعبنا من أسعد شعوب الأرض.

إن الخدمات التي تقوم بها القيادة لا تعد فقط جزءاً من الوعود التي قطعتها لشعبها في فترات سابقة ولكن الكثير منها هي رغبة حقيقية من قبل القيادة لتحديث الخدمات الموجودة فعلاً واستحداث خدمات جديدة غير موجودة. لقد خرجت قيادتنا في أدائها عن نطاق "تأدية الواجب" إلى نطاق "تحقيق أكبر معدل تنموي في المنطقة وتحقيق أكبر قدر من الأماني للشعب حتى تلك التي لم تكن يبوح بها".

قيادتنا، ومنذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، قد قطعت العهد أمام الله بأن الوطن والمواطن أمانة تصان وواجب لا يضام وقضية لا تنازل عنها ولا مجال للهوان، ولهذا نجحت هذه القيادة داخلياً وخارجياً.

فنجاحها داخلياً معتمد على الرضا الشعبي عن أدائها وعلى الثقة التي أعطاها لها شعبها، أما نجاحها خارجياً فيسقي أسسه من استقرارها الداخلي ومن معدلات التنمية الداخلية التي نجحت في ترسيخ أسسها وعلى سجلها الإنساني الحافل بالمنجزات الإنسانية الرائعة. قيادتنا في نجاحها تحقيق لقول الله تعالى، بسم الله الرحمن الرحيم "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه" صدق الله العظيم.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات