ضوء

ثقافة غائبة

رغم الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة بموضوع الطاقة من حيث وفرتها وتنوع مصادرها، ورغم الجهود المبذولة في نشر ثقافة الترشيد، وتحفيز المبادرات التي من شأنها تقليل الهدر في استهلاك الكهرباء والمياه في الدولة، لا تزال الإمارات تعد من أعلى دول العالم في معدلات الاستهلاك، حيث يبلغ استهلاك الفرد في الدولة بين 20-30 كيلو واط ساعة كهرباء يومياً، فيما تتراوح المعدلات العالمية بين 7-15 كيلو واط ساعة، ويستهلك الفرد نحو 550 لتر مياه يومياً، في حين تبلغ المعدلات العالمية بين 170-300 لتر يومياً.

إن الترشيد مسؤولية مجتمعية تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع والمؤسسات والشركات في المحافظة على الطاقة وترشيد استهلاكها، بما يضمن لها الديمومة والاستمرار للأجيال القادمة.

لا شك في أن ترشيد استخدام الطاقة والبترول ينعكس إيجابيا على مستوى الحفاظ على البيئة وعدم هدر العديد من الموارد، ما يكرس التنمية المستدامة التي تسعى الدولة إلى تحقيقها.

اهتمام الدولة بنشر مفاهيم ترشيد الاستهلاك، التي تطبقها العديد من دول العالم، سيوفر عليها زيادة التكاليف في مختلف المجالات، والمطلوب تكثيف التوعية من خلال الحملات لنشر هذه الثقافة وتكريسها لدى أفراد المجتمع بدءًا من طلبة المدارس من خلال صياغة برامج تعليمية تركز على قيم الترشيد والاقتصاد في استخدامات الطاقة والمياه في وقت لا تزال فيه هذه الثقافة غائبة في المجتمع .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات