نجحت جهات نافدة جدا وقريبة من رئاسة الجمهورية الجزائرية، في تمرير مقترح يقضي بتأجيل طرح التراخيص الخاصة بإطلاق الجيل الثالث لخدمات الهواتف الجوالة والانترنت السريع جدا، إلى ما بعد انتخابات الرئاسة التي ستنظم خلال الربع الأول من العام المقبل. وجاء ذلك من أجل إبعاد التكنولوجيا الحديثة عن الاستغلال السياسي خلال الفترة المقبلة.
والتي ينتظر أن تشهد سخونة سياسية تتعلق بملف الرئاسة القادمة، وما يرافقها من فوبيا توسع حركات المطالب الاجتماعية، خاصة في مناطق الجنوب الكبير، التي تخشى السلطات أن تتطور إلى مطالب سياسية قابلة للاستثمار السياسي الخارجي من جهات تتربص بالوطن لجعل "الربيع العربي" يحط رحاله في الجزائر.
والقدرات المالية الضخمة التي وضعت تحت تصرف الحكومة لشراء السلم الاجتماعي وخاصة شريحة الشباب الأكثر تذمرا من الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي، إلى جانب نجاح السلطة في مراقبة سرعة تدفق الانترنت وتأجيل إطلاق السريع، فمنعت السلطة المعارضة من استخدام شبكات التواصل كأسلوب من أساليب الرفض الاجتماعي لسياسات النظام.
وكانت الحكومة قد أعطت توجيهات محددة لسلطة الضبط للبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية المكلفة لإعداد دفتر شروط على المقاس، تمنع تسويق سرعة تنزيل تفوق 384 كيلو في الثانية، وصعود في حدود 128 كيلو في الثانية، وتأجيل رفع سرعة الانترنت صراحة إلى ما بعد 2014 وكل التحوطات نجحت في إفشال قدوم الربيع إلى الجزائر حتى الآن.