سـلوم

«هب ريح»

(هب ريح أو هبة ريح) جملة تجمع في أحرفها البسيطة كثيراً من المعاني الرجولية التي يتمنى كل رجل أن يوصف بها فكلمة (هب) مأخوذة اختصاراً لكلمة (هبّات) وهي كلمة عامية وتعني العزم، والحالة النفسية ذات المعنويات العالية، ونستخدمها دائما عندما نسأل شخصا عن حاله في بداية مقابلتنا له في السياق التالي (شحالك وحال أهلك وجماعتك) ومن ثم يتم توجيه السؤال له مباشرة بقول: (شو هبّاتك).

أما ريح فهي صفة ورمز للسرعة والقوة التي في بعض الأحيان لا يقف أمامها أحد نسبة للريح، والريح لها مسميات عديدة في لغتنا المحلية ومنها (الطهف ـ العاصوف)، وجمع هذه الكلمتين (هب ريح) يشكل جملة عبارة عن صفة للشخص الذي نود مدحه، كما أن هذه الجملة اذا تم توجيهها الى شخص معين بحيث يقال عنه فلان (هب ريح) فتأكد بأن هذا الشخص يَشهد له الناس بأنه ذو أخلاق حميدة بشكل عام.

ونستطيع القول أن هذا الشخص يتحلى بمكارم الأخلاق وذو طاقة إيجابية، لذا فإن هذه الكلمة محبوبة لدى الرجال كون البلاغة المحلية الخاصة بنا كشعب دولة الإمارات العربية المتحدة، قد جمعت كل صفات الرجولة في هذه الجملة المكونة من كلمتين وخمسة حروف فقط، وعليه فإن هذه الكلمة إذا قيلت في أحد أمام مجموعة من الناس فتعتبر بمثابة وسام يتقلده ذلك الشخص.

والذي يُشعره بالفخر والعزة، وغالباً ما تدفعه الى المحافظة على الأسباب التي جعلته يحظى بذلك الوسام بالتحلي بالأخلاق والصفات التي من خلال تمسكه بها استحق أن يطلق عليه اسم (فلان هب ريح)، ونستطيع أن نطلق هذه الصفة على مجموعة من الناس أيضاً بقول (هبين ريح)، كما تقال هذه الجملة للشخص الذي نود أن نرفع من معنوياته وتشجيعه أيضاً بقول (إنت هب ريح).

وللحديـث صلـة

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات