استبشر شعب البحرين خيراً مع بدء جلسات استكمال المحور السياسي من حوار التوافق الوطني، حيث سادت الأجواء الإيجابية الجو العام داخل القاعات، وانتهى الأسبوع الأول منه بنتائج وتوافقات بين مختلف الأطراف الذين جعلوا مصلحة الوطن نصب أعينهم في سبيل التوصل إلى قواسم مشتركة تخرج المملكة من الأزمة التي أنهت عامها الثاني بانقسام بين مكونات الشعب.

ورغم تفاؤلنا بالحوار الوطني، إلا أننا نرى خروج المسيرات وتنظيمها من قبل الجمعيات الست التي شاركت بجلسات التوافق. وكان يفترض تناسقها مع تحركاتها في الشارع بوقف العنف، وذلك تناقض بين لها، فكيف القبول بالحوار، وعلى خط آخر تكون الدعوة إلى الخروج في مسيرات.

14 فبراير 2013 مر بسلام كسابقه في 2012 رغم التهديد والوعيد، ورغم ما جرى من مناوشات ومشاكسات هنا وهناك من قبل مراهقين غرر بهم، وغسلت عقولهم من قبل جماعات رديكالية هدفها التخريب ولأنها لا تريد للوطن الخير والاستقرار. بل تسعى لنشر الفوضى والدخول في دوامة مظلمة عبر قلوب امتلأت حقداً، وهدفها تنفيذ أجندة خارجية، لا تمت بأية صلة لعادات أهل البحرين. وليس هناك من قول، سوى أن ندعو لهم بالهداية والعودة إلى جادة الصواب والرشد، لأن البحرين وطنهم ويتسع للجميع، ولن يجدوا قائدا حليما وصبورا على أبناء وطنه، كملك البلاد الذي يعفو ويسامح حتى الذي يسيئون إليه شخصياً.