نبض الشارع

اقتراب الفرج يزيد التعقيد

ت + ت - الحجم الطبيعي

يدرك صانعو القرار في الأردن أن لا مخرج من الأزمات المتتالية التي تعاني منها البلاد إلا بحكومة شعبية مستقرة يرضى عنها الشارع. لكن حكومة وفق القانون لن تكون إلا أقل استقراراً، فعمرها هو حاصل الانتهاء من الانتخابات النيابية.

إذن أمامنا حكومة انتقالية، ستأتي في حال لم تتوافق دوائر صنع القرار مع المعارضة على قانون انتخاب توافقي، بثوب مرفوض مسبقاً، رغم محاولات صانع القرار الأردني استغلالها بإلباسها رداءً شعبياً يخفف بها حدة المطالبات في الشارع.

لم يعد أمامنا من حل إلا عبر معالجة الأزمات السياسية والاقتصادية جذرياً، فمحاولات شق الصف منذ بداية الربيع العربي الذي عززته ودعمته أجهزة الدولة - لم تعد مجدية، ومحاولة الالتفاف على المطالب بصيغ هامشية وغير حقيقية، لم يعد الشعب يقبلها.

وما تم خلال عامين من عمر الربيع الأردني هو إدارة للأزمة انتجت مزيداً من المشكلات، ولم تتوقف طلبات الشارع.

والقابض على جمر دفة الحكم في البلاد يعرف أن أبرز ملفات الحكومة، الاقتصاد وذلك عبر رفع الأسعار. فكم من حكومة ووفق ما كشف عنه، تركز على خطوات تدريجية، وتكون خطورة ذلك في أنها ليست فقط خارج سياق ما يجري شعبياً، بل في جرأتها، وكيف لا تكون جريئة ومعدّها ليس المسؤول أمام الشارع عن تنفيذها، بل رئيس وزراء جديد، عليه أن يتحمل عبئين: الانتخابات ورفع الأسعار. هنا سيعود الشارع مجدداً إلى حالة الانغلاق، وكلما قال الناس فرجت تعود للتعقيد مجدداً.

طباعة Email