تتكشف للعالم يوماً بعد يوم حقيقة جماعة الإخوان وأهدافها التخريبية، ما يدفع دوله وهيئاته لتصنيف هذه الجماعة إرهابية في قائمة واحدة مع تجار المخدرات كما فعلت أمس ولاية فلوريدا الأمريكية.
واختارت فلوريدا بعد شهر من خطوة مماثلة من ولاية تكساس تبنّي مقاربة أكثر تشدداً، حيث تضع الممولين والوسطاء تحت طائلة القانون، لقطع شرايين التدفقات المالية وتفكيك شبكات الدعم والتستر التي تمول «الإخوان»، بعد أن تنبهت للمخاطر التي يجسدها التنظيم العالمي وتوغله في المجتمعات بشعارات مغلفة بطابع إنساني وجوهرها شر وإرهاب.
القرار يأتي ضمن سياق عالمي يتجه إلى مراجعة شاملة لملف «الإخوان»، في ظل تصاعد المخاوف من تمدد شبكاته، لا سيما مع تزايد القناعة بأن مواجهة «التنظيم» لم تعد تقتصر على الإجراءات الأمنية، بل لا بد أن تشمل خطوات استباقية بتطويقه وخنقه.
التصنيف الجديد يحمل دلالات استراتيجية واسعة، تتجاوز مجرد الإجراءات القانونية لتشمل أمن المجتمعات، وحماية الحريات العامة، وتقويض قدرة التنظيم على التوسع والتمويل والعبث بعقول الناشئة. ومن المفارقات أن التصنيف جمع التنظيم مع تجار المخدرات، وكأنه يؤكد التأثير التخريبي على العقول للاثنين معاً.
كما يشير التصنيف إلى انكشاف خبث أهداف الجماعة، وأنه لا بد من عزلها على المستوى الدولي بتدابير مثل حظر التمويل الخارجي ومراقبة مصادر التمويل، لوقف انتشار سرطانها الذي بات خطراً على الاستقرار المجتمعي في العالم، والذي لا يمكن استئصاله من جراحات أمنية وقانونية تفكك نفوذه وانتشاره ومنع تأثيره عبر مجتمعات العالم.
