أبواب آسيا

تفتح كرة القدم الإماراتية الأسبوع المقبل، صفحة جديدة مع القارة الآسيوية، وتبدو الفرصة مواتية أمام العين وشباب الأهلي والوصل والجزيرة والوحدة، لكتابة فصل جديد في تاريخ مشاركات أنديتنا، بعدما منحت زيادة عدد الفرق في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة ودوري أبطال آسيا الثاني، مساحة أكبر للحضور الإماراتي، وطموحات أوسع للمنافسة.

ولعل أبرز ما يميز هذه المشاركة أن ممثلي الدولة يدخلون المعترك القاري وهم يملكون أفضلية مهمة، تتمثل في انطلاق دوري أدنوك للمحترفين مبكراً، وهو ما أتاح للأجهزة الفنية فرصة حقيقية لاختبار عناصرها، وقياس مستوى الجاهزية، ومعالجة الأخطاء قبل الانتقال إلى المواجهات الآسيوية التي لا تعترف كثيراً بالتعثر أو الحسابات المحلية.

باستثناء الوحدة، الذي لم يقدم حتى الآن المستوى والنتائج التي تتناسب مع طموحاته بعد أربع جولات، تبدو المؤشرات مطمئنة بالنسبة إلى بقية الأندية، خصوصاً أن مواجهات القمة في الدوري قدمت اختبارات قوية كشفت الكثير عن قدراتها، وفي مقدمتها فوز الجزيرة على شباب الأهلي الذي بدوره انتصر على الوصل، إلى جانب فوز العين على النصر، وهي مواجهات تمنح أنديتنا جرعة ثقة قبل الدخول في سباق القارة.

ولا يمكن إغفال أن الأندية الخمسة عملت خلال فترة الانتقالات الصيفية على تعزيز صفوفها، وإكمال احتياجاتها الفنية، من خلال صفقات جديدة، إلى جانب الحفاظ على عناصر أثبتت جدارتها في المواسم الماضية، وهذه التركيبة بين الخبرة والعناصر الجديدة يمكن أن تمنح الفرق مرونة أكبر في التعامل مع ضغط المباريات وتنوع المنافسين.

كما أن وجود أجهزة فنية وإدارية تملك الخبرة، إلى جانب الدعم المتواصل من مجالس إدارات الأندية، يمثل عاملاً مهماً في توفير البيئة المناسبة للتركيز على الهدف القاري، بعيداً عن أي تشتيت قد تفرضه روزنامة وحرارة الصراع في الموسم المحلي.

ويبقى الجمهور هو الحلقة الأهم في هذه المعادلة، فالمساندة الجماهيرية ليست مجرد حضور في المدرجات، وإنما قوة إضافية يحتاج إليها اللاعبون في المشوار الآسيوي الصعب.

وبالتأكيد لن يكون الطريق سهلاً، لكن البداية المحلية تبعث على التفاؤل، وإذا حافظت أنديتنا على هذا المستوى، فإن تجاوز الدور الأول والوصول إلى الأدوار الإقصائية الآسيوية لن يكون حلماً، بل خطوة أولى نحو استعادة الكرة الإماراتية مكانتها على منصة التتويج القاري.