مكانة المرأة الإماراتية

«المرأة ليست نصف المجتمع فقط.. إنها الأم التي تربي.. والزوجة التي ترعى.. والمعلمة التي تنشر العلم والمعرفة.. والموظفة التي تشارك في دعم اقتصاد الوطن.. وهي الوزيرة والسفيرة وسيدة الأعمال والطبيبة والمهندسة.. هي مربية الأجيال وصانعة المستقبل».

(فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»)

تحتل دولة الإمارات المرتبة الـ 13 عالمياً والأولى إقليمياً في تقرير مؤشر المساواة بين الجنسين الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2025.

ويعتمد المؤشر على قياس التنمية البشرية والتوازن في 3 جوانب رئيسة: الصحة الإنجابية والتمكين وسوق العمل، فيما تتطلع الإمارات اليوم إلى دخول قائمة العشرة الكبار عالمياً.

ومن المتعارف عليه أن مكانة المرأة وتقدمها في أي مجتمع يعكسان مدى تطور ورقي وتحضر المجتمع الذي تنتمي إليه..

وفي دولة الإمارات يواكب تطور مكانة المرأة وتمكينها في المجتمع الطفرة الهائلة في التنمية والإنجازات العملاقة والمكانة الريادية التي تحتلها الإمارات على المستويين الإقليمي والعالمي..

ودليل على ذلك مكتب اتصال الأمم المتحدة الذي يعتبر المكتب الوحيد في المنطقة العربية، والثالث في العالم كله، ما يثبت أن دولة الإمارات أصبحت نموذجاً في تمكين المرأة، وأن هذا التمكين

وهذا الإنجاز هما نتاج وجهود الخطة الاستراتيجية الوطنية لتطوير المرأة التي أسستها وقادتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وجهود سموها في تعزيز دور المرأة في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والطبية والإعلامية.

ومما لا شك فيه أن دعم القيادة الإماراتية الرشيدة والمجتمع للمرأة، وتقدير المنظمات الدولية والإقليمية لها، زادا من حماسها، وأكسباها أبعاداً جديدة ومتطورة لا مثيل لها، خاصة بعد أن استطاعت أن تحصد أخيراً المراتب الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة.

إن الاهتمام بالمرأة في دولة الإمارات وتمكينها في كل مجالات العمل أصبح شاملاً من دون استثناء، بعد أن أعلنت الدولة أنها حققت التوازن بين الجنسين.

وأصبح جميع أفراد المجتمع يتمتعون بحقوق وواجبات متساوية، ما يؤكد أن التمكين السليم الذي ينصف المرأة بلا منازع هو إزالة المعيقات وإتاحة المجال لها لتعبر عن قدراتها وطاقاتها ومواهبها، وأن ترتقي بمكانتها في إطار من التنافسية التي تفرض عليها تطوير إمكانياتها الذاتية.

وتحتفل دولة الإمارات في الــ 28 من أغسطس من كل عام بـ«بيوم المرأة الإماراتية» الذي يمثل مناسبة وطنية للتعبير عن الاعتزاز الرسمي والشعبي بالإنجازات التي حققتها «ابنة الإمارات»، ومساهمتها المتميزة في النهضة الحضارية والمسيرة التنموية المستدامة للدولة.

ويأتي يوم المرأة الإماراتية هذا العام تحت شعار «بنظهر الأقوى والأفضل»، احتفاءً بإنجازات المرأة الإماراتية ودورها المحوري في مسيرة التنمية الوطنية.

وتسلط المناسبة الضوء على قصص النجاح الملهمة والشراكة المجتمعية الداعمة لتمكين المرأة، بما يعكس قيم الطموح والابتكار والتميز، ويجسد مكانتها كشريك أساسي في بناء مستقبل دولة الإمارات.

وتزامناً مع الاحتفاء بهذا اليوم، افتتحت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي، الدورة الثانية من منتدى المرأة الإماراتية، الذي نظمته مؤسسة دبي للمرأة تحت رعاية حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة.

وبمناسبة «يوم المرأة الإماراتية» لا يسعنا إلا أن نقول إن ابنة الإمارات استطاعت بفضل الحماية القانونية التي وفرها لها دستور الدولة وما نص عليه من المساواة بين الجنسين، أن تفخر بما تحقق لها من حقوق دون تمييز، وما حققته في كافة مناحي الحياة.

حيث أثبتت جدارتها في تولي كل الوظائف والمهام التي أسندت لها، في ظل قيادة رشيدة مدركة بأهمية حقوقها ومكانتها الأسرية في المجتمع.

إن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه كان دائماً يؤكد أهمية مكانة المرأة، وعمل بكل جد واجتهاد على أن تأخذ مكانتها في المجتمع، إلى أن أصبحت الإماراتية تشارك بفعالية في مسيرة التنمية والبناء.

ختاماً.. تحية فخر واعتزاز.. تقدير وعرفان لقائدة ورائدة النهضة النسائية الإماراتية «أم الإمارات» في يوم المرأة الإماراتية، والتهنئة موصولة أيضاً لكل إماراتية في يومها.. نحو مزيد من العطاء والتقدم والإنجاز بإذن الله.