وخلال تجولي في المدينة، لمست سهولة الوصول إلى الخدمات، ونظافة البيئة، وراحة النقل العام. وهذه التفاصيل تعكس مفهوماً أساسياً: التحديث الحقيقي لا يقاس بارتفاع ناطحات السحاب أو حجم الاقتصاد، بل بمدى تحسين حياة الشعب.
وقال الرئيس شي جين بينغ: إن تطلعات الشعب إلى حياة سعيدة هي هدف كفاحنا. وفي الصين، لا يقتصر التحديث على فئة قليلة، بل يشمل الرخاء المشترك، فالغاية من التنمية ليست مجرد تحقيق النمو الاقتصادي، بل تلبية تطلعات الشعب إلى حياة سعيدة باستمرار. وتخضع جميع سياسات وقرارات الحزب الشيوعي الصيني والحكومة الصينية لمعيار واحد: مصالح الشعب وتحسين معيشته.
وسواء في الجبال النائية أم الصحاري، فإن تغطية شبكة الهاتف المحمول متوفرة دائماً. فيما أسهم الدفع الإلكتروني والتجارة الإلكترونية والطب عن بُعد في تحسين الخدمات و. وهكذا يخدم الابتكار التكنولوجي التنمية الاقتصادية، وتخدم في الوقت نفسه حياة الشعب.
هذا يُجسّد التزام الإمارات الراسخ بوضع الإنسان في صميم التنمية. وفي دبي، وقد أصبحت معظم الخدمات الحكومية تُنجز رقمياً، وأسهمت أنظمة النقل الذكية في رفع كفاءة تشغيل المدينة، كما تواصل الحكومة تحسين خدمات التعليم والرعاية الصحية والإسكان، ما عزز جودة الحياة وجعل المدينة وجهة جاذبة للعيش والعمل.
إن مفهوم الشعب أولاً لا يعني أن التنمية تخدم الشعب فحسب، بل يعني أيضاً أن التنمية تعتمد على الشعب. فالتنمية في الصين ثمرة جهود أكثر من 1.4 مليار إنسان، كما أن نهضة الإمارات ثمرة عمل أجيال من البنّائين. فالشعب هو المستفيد من التحديث ومصدر قوته.
اليوم، تستكشف دول العالم مساراتها نحو التحديث. فبعض الدول حققت نمواً اقتصادياً متواصلاً، لكنها لم تنجح في جعل ثمار التنمية تصل إلى أوسع شريحة من الناس؛ وبعض المدن تمتلك أفقاً عمرانياً لافتاً، لكنها لا تزال تواجه تحديات مثل اتساع فجوة الثروة وبطالة الشباب والطبقة الوسطى والانقسام الاجتماعي.
وتختلف الصين والإمارات في ظروفهما الوطنية ومسارات تنميتهما، لكنهما تجيبان عن السؤال الجوهري نفسه: التنمية من أجل الشعب، والتنمية تعتمد على الشعب، وثمار التنمية تعود إلى الشعب. ومن خلال وضع الشعب في صميم التنمية، اكتسب البلدان أساساً اجتماعياً متيناً وقوة دافعة مستدامة.