قطار الاتحاد.. مستقبل النقل والتنقل

انطلق، فجر اليوم الثلاثاء، أحد أهم مشاريع دولة الإمارات العربية المتحدة الاستراتيجية، وهو «قطار الاتحاد»، في رحلته الأولى لنقل الركاب من إمارة الفجيرة إلى العاصمة أبوظبي، ليكمل بذلك الشق الثاني من أهدافه الاستراتيجية، بعد أن دُشن المشروع بانطلاقة قطار نقل البضائع في عام 2024، معلناً عن مرحلة البرنامج الوطني للسكك الحديدية، الذي من شأنه توسيع آفاق النقل والتنقل في دولة الإمارات العربية المتحدة للربط بين الموانئ الرئيسة تجارياً، وأهم المدن في مجال خدمات نقل الركاب.

فبعد النجاح منقطع النظير الذي حصده المشروع على نطاقه التجاري في مجال نقل البضائع، بعد عامين من انطلاقته، واقترابه من تحقيق أهدافه المنظورة والساعية إلى نقل ما يقارب 60 مليون طن من البضائع حتى عام 2030.

وتقليل كلفة النقل إلى 30 %، ناهيك عن توفير ما مقداره 8 مليارات درهم من إشغال صيانة الطرق، ها هي الخطوة الاستراتيجية الثانية تنطلق بحركة ركابية تستهدف أكثر من 36 مليون راكب بحلول عام 2030، وكم كان الرقم مبشراً ومفرحاً عندما تم حجز أكثر من 5000 تذكرة خلال أول يومين من فتح باب شراء التذاكر إلكترونياً.

إن إطلاق مصطلح مشروع استراتيجي وطني على قطار الاتحاد في شقيه نقل البضائع ونقل الركاب، لم يأتِ مبالغة بل لأنه بالفعل يستحق أن يطلق عليه ذلك، فعندما يتم ربط 7 مراكز لوجستية في الدولة و4 موانئ رئيسة والمناطق التجارية والصناعية.

إضافة إلى ربط المجتمعات السكنية والحضرية ضمن شبكة من السكك الحديدية الحديثة والمتطورة والنوعية، فإنك أمام مستقبل جديد يزيد وتيرة النمو الاقتصادي ويعزز التنمية الاجتماعية المستدامة في جميع أنحاء الدولة.

كما سيسهم هذا المشروع الحيوي في تقليل أعداد الشاحنات والسيارات المرتادة للطرق، فبالإضافة إلى حل معضلة الازدحام التي تعانيها الشوارع، سيقلل بلا شك نسبة الحوادث المرورية، وما يترتب عليها من خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، وصولاً إلى تقليل الجهد والإرهاق الذي يعانيه سائقو المركبات والركاب في رحلة من الفجيرة إلى أبوظبي مثلاً.

قطار الاتحاد حلم تحقق وأصبح واقعاً نعيش نحن - المواطنين والمقيمين - مراحله الوطنية كقصة نجاح تضاف إلى نجاحات كثيرة، تسعى من خلالها قيادتنا الرشيدة، إلى إبقاء هذا الوطن الغالي في القمة.. في انتظار اكتمال المشروع بمرحلة الربط الخليجي لتعم الفرحة دول مجلس التعاون قاطبة.