قبل أيام تلقيت خبر وفاة الكاتب الإماراتي محمد عبد العزيز الباهلي، بعد إصابته، منذ ما يقرب من أربعة أعوام، بجلطة أثرت تأثيراً سلبياً في صحته، ليلزم الفراش بمنزله وأسرّة المستشفيات، فتعتل حالته الصحية أكثر، وتغدو من سيّئ إلى أسوأ، وليكون بعد ذلك في غيبوبة، حتى وفاته، رحمه الله.
كان الراحل موظفاً في وزارة التربية والتعليم، وعضواً باتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وله مقالاته الأسبوعية بالصحافة المحلية. وقد تناول فيها قضايا متعددة، منها الوطني والسياسي والاقتصادي والثقافي والتربوي والفكري والإعلامي. وجمع مقالاته وأصدرها في كتب مهمة، بالتعاون مع بعض دور النشر العربية، مثل دار بتانة للنشر، ودار العين في مصر. ومن بين هذه الكتب:
1 - التعليم والهوية الوطنية.
2 - اللغة العربية والأمن القومي.
3 - مفاتيح الحضارة.
4 - خنجر إيران.
5 -المتآمرون على الأمة.
6 -التلفزيون والمجتمع.
7 - الاقتصاد البديل.
ويأتي كتابه (خنجر إيران) في فصول خمسة، وفيه يتحدث عن مخططات ومطامع النظام الإيراني الإرهابي، ومؤامرة نظام ولاية الفقيه.. والدستور الإيراني والإرهاب.. والغايات والأهداف الخبيثة الغادرة للنظام الإيراني في المنطقة. كما تطرّق الكتاب إلى توصيفات وتصنيفات العرب في مناهج إيران التعليمية، إلى جانب أجندة الفوضى والابتزاز التي يتبناها النظام الإيراني في تعاطيه مع دول الجوار وفي مجتمعه، وكذا سياسة التدخلات الإيرانية ولعبتها في المنطقة، وغدر هذا النظام. كذلك يتحدث الكاتب عن الحلف السري بين إيران وإسرائيل، والحسابات المشتركة بينهما، وموقف إيران من الاعتراف بإسرائيل.
ويتناول الكتاب أيضاً، موضوع الحقد الدفين لدى إيران تجاه العرب، وتركيزه على صناعة الإرهاب والتخريب.
كما يؤكد الباهلي في كتابه على ضرورة وجود قرار عربي جامع، واضح وجازم، ضد الإرهاب الإيراني، وعلى أن يكون للعرب رد يعكس الغضب العربي من تصرفات وغدر إيران، يحدد موقفهم منه.
ولا شك أن ما جاء في هذا الكتاب للراحل، قد أكدته الأحداث الأخيرة في المنطقة، حيث شهدنا الاعتداءات الإيرانية الغادرة النكراء، التي أثبتت أن هذا النظام لا يحيد عن نهجه الإجرامي الإرهابي.
رحمك الله أيها الكاتب المبدع، وشكراً لك على ما أثريت به المكتبة العربية، وعلى تشخيصك الواعي للألاعيب الإيرانية، ولمخططات هذا النظام تجاه الأمة العربية.