في دولة الإمارات العربية المتحدة، لم يكن الإسكان يوماً مجرد بنية تحتية، بل شكّل دائماً ركيزة أساسية للاستقرار الاجتماعي، ومحركاً للتنمية، وتجسيداً حقيقياً لحرص قيادتنا الرشيدة على رفاه المواطن وكرامته. واليوم، وتزامناً مع «عام الأسرة 2026»، نواصل ترسيخ هذه الرؤية من خلال إطلاق واحدة من أكبر دفعات تخصيص المساكن الجاهزة في تاريخ مؤسسة محمد بن راشد للإسكان.
ومع بداية الأسبوع الثاني من شهر مايو، نبدأ تخصيص مساكن مشروعي وادي العمردي والعوير، بإجمالي استثمارات تبلغ 1.6 مليار درهم.
ويأتي هذا الإنجاز تنفيذاً لتوجيهات حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، التي تجسد رؤيتها السامية في تمكين الأسرة الإماراتية وتوفير بيئة سكنية متكاملة تليق بتطلعاتها.
كما تتجلى هذه الرؤية في مكرمتها الكريمة بتخصيص 83 مليون درهم لتأثيث مساكن المستفيدين، في خطوة تعكس فهماً عميقاً لأهمية توفير حياة متكاملة تتجاوز مجرد توفير المسكن إلى تحقيق جودة الحياة الشاملة.
يمثل هذان المشروعان أكبر دفعة من المساكن الجاهزة الممنوحة للمواطنين منذ تأسيس المؤسسة، حيث يضمان 830 مسكناً بقيمة إجمالية تبلغ 1.6 مليار درهم، وهو ما يعكس حجم الجهود المبذولة لتلبية الطلب المتزايد على السكن، وتعزيز الاستقرار الأسري، وترسيخ مفاهيم الرفاه الاجتماعي.
ويضم مشروع وادي العمردي 432 وحدة سكنية ضمن فئة المنح، بمساحات بناء تصل إلى 4000 قدم مربعة لكل وحدة، وميزانية إجمالية تبلغ نحو 767.8 مليون درهم. وقد روعي في تصميم هذه الوحدات تحقيق أعلى درجات الخصوصية، مع مرونة معمارية تتيح التوسع المستقبلي بما يتناسب مع احتياجات الأسرة.
أما مشروع العوير، فيشمل 398 وحدة سكنية عصرية بمساحة بناء تبلغ 4036 قدماً مربعة لكل وحدة، وبميزانية إجمالية تصل إلى 734.1 مليون درهم، ويتميز ببنية تحتية متقدمة تضم شبكات طرق حديثة، ومرافق مجتمعية وخدمية متكاملة، بما يضمن بيئة سكنية متكاملة تلبي احتياجات الأسرة الإماراتية.
وقد اعتمدت المؤسسة نموذجاً سكنياً موحداً في كلا المشروعين، صُمم بعناية ليتماشى مع نمط الحياة الإماراتي، حيث تتكون كل فيلا من خمس غرف نوم، إلى جانب مجلس وصالة معيشة ومطبخ مجهز بالكامل، وغرفة متعددة الاستخدامات في الطابق الأرضي يمكن تخصيصها كغرفة نوم إضافية أو مكتب.
ويضم الطابق العلوي أربع غرف نوم، بالإضافة إلى مساحة خدمية (بانتري). كما تشمل الفلل مرافق متكاملة مثل غرفة غسيل، وغرفة مخصصة للعمالة المساعدة، وحديقة خلفية، ومواقف سيارات.
وفي إطار حرصنا على تقديم خدمات حكومية ذكية ومتكاملة، تم اعتماد آلية حديثة لتخصيص المساكن تعتمد على نظام الحجز الرقمي عبر تطبيق «دبي الآن»، بما يضمن أعلى مستويات الكفاءة والشفافية، ويمنح المواطنين مرونة كاملة في اختيار مساكنهم. على أن يتم تسليم الفلل تباعاً وفق الجداول المعتمدة، حيث إن جميع الوحدات جاهزة للتسليم.
كما يتولى مركز الاتصال التواصل مع المستفيدين وفق القوائم المعتمدة، لتحديث بياناتهم ومساعدتهم في اختيار المشروع والوحدة السكنية التي تلبي احتياجاتهم.
إن هذه المشاريع تمثل نقلة نوعية في قطاع الإسكان، وتعكس التزامنا المستمر بتطوير مجتمعات سكنية متكاملة ومستدامة، تواكب تطلعات المواطنين، وتنسجم مع رؤية دولة الإمارات في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. فالإسكان سيبقى دائماً في صميم أولوياتنا، كونه الأساس الذي تُبنى عليه أسر مستقرة، ومجتمعات مزدهرة، ووطن ينعم بالرخاء.
مؤسسة محمد بن راشد للإسكان