عيون الوطن الساهرة

مع تواصل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دولة الإمارات، وتمكن قواتنا المسلحة الباسلة من صدها والتعامل معها بكفاءة بالغة، يزداد شعورنا جميعاً بالامتنان لأولئك الرجال والنساء الذين يقفون في الصفوف الأولى لحماية هذا الوطن، من منتسبي القوات المسلحة والشرطة والدفاع المدني وبقية جهات خط الدفاع الأول.

هؤلاء لا يعرفون معنى التوقف؛ يقفون على خطوط المسؤولية، يراقبون، ويتابعون، ويستعدّون لكل احتمال، هم العين الساهرة التي تبقى يقظة طوال الليل لينام غيرهم بأمان.

قد لا يرى الناس كل ما يبذلونه من جهد، ولا الساعات الطويلة التي يقضونها بعيداً عن عائلاتهم، لكن أثر عملهم حاضر في كل لحظة استقرار نعيشها. فخلف هذا الأمان يقف إخلاصٌ وانضباطٌ وتفانٍ كبير في أداء الواجب.

إن أفراد قواتنا المسلحة والشرطة والدفاع المدني وبقية جهات خط الدفاع الأول لا يؤدون مجرد وظيفة، بل يحملون رسالة شرف ومسؤولية.

فهم درع الوطن وسياجه المنيع، يضعون سلامة المجتمع قبل راحتهم، ويثبتون كل يوم أن حماية الوطن شرفٌ لا يضاهيه شرف، وأن أمن البلاد واستقرار من يعيش على أرضها أمانة في أعناقهم، يدركون أن حماية الإمارات ليست واجباً فقط، بل عهد لا يتراجعون عنه.

يأتي هذا العطاء في ظل قيادةٍ رشيدةٍ وضعت أمن الإنسان واستقرار الوطن في مقدمة أولوياتها، ورسخت نهج الحكمة والبصيرة في إدارة التحديات وصون المكتسبات. فبفضل توجيهات القيادة الحكيمة، تواصل الإمارات تعزيز قدراتها وحماية منجزاتها، بثقةٍ وثباتٍ ورؤيةٍ تستشرف المستقبل وتضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

هؤلاء الأبطال يعملون بصمت من أجل رسالة شرف وواجب مقدس؛ لا يبحثون عن الأضواء، ولا ينتظرون كلمات المديح.

لهؤلاء الأبطال الذين يعملون بصمت ولا يبحثون عن الأضواء نقول: شكراً.. شكراً من كل قلبنا على يقظتكم، وعلى شجاعتكم، وعلى كل دقيقة تقفون فيها حراساً لهذا الوطن، فما تفعلونه ليس مجرد عمل، بل مصدر طمأنينة لمجتمع كامل.

ومهما شكرنا فلن نوفيكم قدركم ومكانتكم في قلوب شعب الإمارات ومن يعيش على أرضها.

وندعو لكم دعاء صادقاً: أن يحفظكم الله كما تحفظون الوطن، وأن يديم الأمن والأمان على هذه الأرض التي تستحق أن نحميها جميعاً، وأن تكونوا من العين التي لن تمسّها النار بما تقدّمونه لنا.