منذ الاعتداءات الإيرانية على دول المنطقة، تصاعدت تساؤلات في الشارع الرياضي حول مصير منتخب إيران المتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، وما إذا كانت التطورات السياسية قد تؤثر في مشاركته. ومع تزايد الأحداث، بدأت التكهنات تتسع، وظهرت تحليلات متباينة.
فالبعض ذهب إلى احتمالية استبعاد إيران، ما قد يفتح الباب أمام منتخبات أخرى للاستفادة من القرار، فيما رأى آخرون أن الأمر سابق لأوانه وأن الصورة لم تتضح بعد.
الحديث اليومي لم يتوقف: هل يمكن أن نصعد في حال استبعاد إيران من مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا؟ وكانت تقارير إعلامية قد تداولت فرضية الاستبعاد على خلفية التصعيد العسكري، في وقت أكد فيه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه يتابع المستجدات عن كثب، واضعاً سلامة البطولة والمنتخبات المشاركة على رأس أولوياته، دون صدور أي قرار رسمي حتى الآن.
وفي حال حدوث انسحاب أو استبعاد — وهو أمر يبقى افتراضياً — فإن الاستفادة المحتملة ستظل مرتبطة بلوائح فيفا وآلياتها التنظيمية، إضافة إلى وضع المنتخبات المعنية بالملحق، ومن بينها المنتخب العراقي الذي يستعد لخوض مرحلة فاصلة.
ومع ذلك، من الصعب تصور أن يفرط المنتخب الإيراني بسهولة ببطاقة تأهله، خاصة أن المشاركة في كأس العالم تمثل مكسباً رياضياً وسياسياً كبيراً لأي دولة تشارك في قمة الهرم الكروي.
التاريخ الكروي يخبرنا أن مثل هذه الحالات ليست سابقة أولى.
ففي بطولة كأس أمم أوروبا 1992 تم استبعاد منتخب يوغسلافيا بسبب الحرب الأهلية، ليحل محله منتخب الدنمارك لكرة القدم الذي حقق المفاجأة وتوّج باللقب. كما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم استبعاد روسيا من تصفيات كأس العالم 2022 على خلفية النزاع مع أوكرانيا، ما حال دون مشاركتها في الملحق المؤهل آنذاك.
في عالم اليوم، تتداخل الرياضة مع السياسة بشكل أو بآخر، وتبقى كرة القدم رغم رسالتها الإنسانية محكومة بتوازنات ومصالح دولية. ومع وجود متسع من الوقت قبل انطلاق مونديال 2026، تبقى كل السيناريوهات واردة، لكن القرار النهائي سيظل بيد الجهات المنظمة، وفقاً للوائح والاعتبارات الأمنية والرياضية بعيداً عن العاطفة والتكهنات وكل شيء جائز!