هذا وطن محفوظ بالوحدة والتلاحم، مصان بالإرادة والعزيمة، محروس بعين الله تعالى، لا تنال منه يد البغي، ولا تهتز جذوره أمام التحديات.
وفي هذا السياق يتجلى دور القيادة الحكيمة التي جعلت حماية الوطن أولوية استراتيجية وخطاً أحمر، وبنت منظومات راسخة تعتمد العمل المؤسسي، وتستثمر في القدرات والكفاءات، وتستوعب أحدث العلوم والخبرات، لتظل الإمارات دولة حاضرة بقوتها، متماسكة في منهجها، قادرة على مواجهة التحديات وصناعة مستقبل آمن يليق بإنجازاتها وطموحاتها.
وتؤكد هذه المناسبة أن التلاحم الوطني قيمة متجددة، تتعزز مع كل موقف، وتزداد رسوخاً مع كل تحدٍ يطرق أبواب الدولة، فتظهر الإمارات في أبهى صورتها، قيادة حكيمة فذة، وجيش قوي باسل، وشعب وفيّ يستجيب لنداء الواجب، ومجتمع متماسك يعي جيداً أن قوته في وحدته، وأن استقرار الوطن ينسج بتضحيات الأبطال وإخلاص المخلصين من الرجال والنساء، ليظل الوطن ثابتاً راسخاً مهما تغيرت الظروف واستجدت تحديات.
وتدعمه المؤسسات بجاهزيتها، ويحمله الشعب بولائه وانتمائه واصطفافه خلف قيادته وجيشه ومؤسسات وطنه. ويتجلى في هذا اليوم قيمة رفيعة وهي تقدير القوات المسلحة، ذلك السياج المتين الذي يحرس الوطن ويذود عن سيادته، فهذه المؤسسة الشامخة تضم رجالاً ونساءً حملوا في قلوبهم قسم الولاء للإمارات.
وجعلوا خدمة الوطن شرفاً ومنهج حياة، فهم قوة مرابطة في كل ميدان يحتاج إلى بسالة أو إقدام، داخل الدولة وخارجها، يحمون أمنها ويدفعون عنها كيد كل عدو وحاقد، وفي ذاكرة هذا اليوم نستحضر شهداءنا الأبرار الذين جادوا بأرواحهم في ساحات البطولة الخالدة، وضحوا بدمائهم الزكية التي كتبت صفحات من العز والشرف، رحمهم الله وأعلى درجاتهم في عليين.
ويجسدون بحضورهم وتفانيهم أسمى معاني الانتماء والولاء، ليبقى هذا الوطن شامخاً بأبنائه، متقدماً بعزائمهم، مزدهراً بإخلاصهم، يكتب تاريخه بالسواعد الصادقة والعقول المخلصة وسواعد الأبطال المرابطين على الثغور، لتبقى دولة الإمارات واحة أمن وازدهار، ومنارة استقرار مستدامة.
«نحن دعاة سلام وخير ومحبة، لكننا في الوقت ذاته أصحاب عزم وهمة حينما يتعلق الأمر بتهديد أمننا»، لتبقى دولة الإمارات بهذا النهج شامخة في كل ميدان، محصنة من كل عدوان، جاهزة بأبنائها المخلصين الشجعان، ماضية في طريق العز والمجد بقيادتها التي تمضي بعزم وثبات، وتبني برؤية ثاقبة مستنيرة، وتستلهم طموحاً لا يعرف المستحيل.