دبي وأبوظبي.. في مقدمة مدن العالم الأكثر أماناً

مما لا شك فيه أن النهج السليم الذي سلكه المؤسس الباني المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والقيادة الرشيدة من بعده، مكّن دولة الإمارات من تحقيق نسب عالمية غير مسبوقة في الأمن والأمان ومبادئ العدالة الاجتماعية والتسامح بين مواطنيها والمقيمين على أرضها بمختلف جنسياتهم ومعتقداتهم.

فقد تصدرت دولة الإمارات قائمة الدول الأكثر سلامة وأماناً في المنطقة العربية والعالم.. وحلت ثانية بوصفها أكثر الدول سلامة وأماناً في العالم، بحسب تقرير أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، لتمثل بذلك نموذجاً متفرداً واستثنائياً.

وفي الوقت الذي يسأل فيه الكثيرون كيف لدولة عمرها 54 عاماً وقريبة من مناطق الاضطراب وعدم الاستقرار الأمني والاجتماعي والسياسي في المناطق والبلدان المحيطة بها.

والذي يعيش فيه عالمنا اليوم اضطرابات غير مسبوقة تتزايد فيها مظاهر النزاعات والتطرف والعنصرية والكراهية، استطاعت أن تعزز مكانتها واحدة من أكثر الدول العربية استقراراً وجاذبية للعيش والعمل والاستثمار والسياحة.. وحافظت على مكانتها المتقدمة في مؤشر الأمان العالمي.

إن الإمارات استطاعت، بفضل من الله سبحانه وتعالى، أن تتفوق على العديد من الدول المتقدمة بفضل سياساتها الفعالة في تطبيق القانون واستخدام أحدث التقنيات في تعزيز الأمن، فضلاً عن الاستثمار في البنية التحتية الذكية التي تسهم في تحقيق بيئة آمنة للجميع.

حيث احتلت دبي وأبوظبي قائمة أكثر المدن أماناً في العالم للمسافرين المنفردين عام 2025، وفقاً للدراسة السنوية التي يجريها خبراء السفر في شركة «ترافل باج».

وتعتمد الدراسة في تقييمها على «مؤشر نامبيو للجريمة»، وهو مؤشر يعتمد على البيانات الجماعية لتقدير مستوى الجريمة العام في المدن، ما يضع الإمارات بثبات على قمة جدول السلامة العالمي للأشخاص الذين يسافرون بمفردهم.

وسجلت أبوظبي درجة أمان بلغت 92 نقطة في النهار و87 نقطة في الليل، ما جعلها المدينة الأكثر أماناً في الدراسة للمسافرين المنفردين، حيث أشاد التقرير بأبوظبي لأجوائها الهادئة، والتواجد الأمني القوي، والبيئة الآمنة في أوقات متأخرة من الليل.

أما دبي فقد حلت في المركز الثاني بـ91 نقطة في النهار و83 نقطة في الليل. وبفضل انخفاض معدل الجريمة ونمط الحياة المستمر على مدار 24 ساعة، والمساحات العامة المضاءة جيداً، تتيح المدينة للزوار المنفردين استكشاف مناطق مثل دبي مارينا، والشواطئ الليلية، ومناطق التسوق بكل ثقة وطمأنينة.

وكانت المدن الخمس الأكثر أماناً في العالم ليلاً ونهاراً هي: (أبوظبي ودبي - وتشيانغ ماي في تايلاند - والعاصمة العمانية مسقط - وكويزتاون في نيوزيلندا).

وتأتي هذه الدراسة في وقت يشهد فيه السفر المنفرد ارتفاعاً مستمراً، حيث صرح 76 % من الجيل «زد» وجيل الألفية أنهم يخططون للسفر بمفردهم هذا العام.

ولا يزال الأمان يمثل الشاغل الأول للمسافرين المنفردين، يليه القدرة على تحمل التكاليف، وسهولة التنقل، ومدى ترحيب الوجهة بالزوار.

ومما لا شك فيه أن هذا الإنجاز يتوج جهود دولة الإمارات في تعزيز جودة الحياة، وتحقيق رؤيتها الوطنية في أن تكون واحدة من أفضل دول العالم في مختلف المجالات، ما يؤكد حضورها الدائم على رأس قوائم المنظمات العالمية المعنية بمؤشرات التنافسية العالمية.

ويعد حصيلة للمنجزات وخطط التطوير والتحديث المستمرة والمرتكزة على الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي ورفع مؤشرات الأداء نحو الاحترافية في الأداء والتميز والدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة، ما أسهم بدوره في إرساء استراتيجية أمنية شاملة عززت من ريادة الأداء الشرطي والأمني، وحققت الاستقرار الاجتماعي ليتناسب مع النهضة المتطورة التي يحققها وطن الخير والعطاء ليغدو واحة أمن وأمان.

إن المحافظة على الأمن والأمان وتعزيز الروابط والثقة بين الشرطة والمجتمع عبر تبني الخطط والاستراتيجيات والمبادرات الرائدة، وتوظيف النُظم والتقنيات الذكية المتكاملة في الابتكار والوقاية من الجريمة، كان لها الدور الفاعل للوصول للمرتبة الأولى عالمياً.

وتركز دولة الإمارات على تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على مستويات الأمن والأمان، عبر توفير خيارات متعددة للإبلاغ عن المخالفات والحوادث وأي ملاحظات مرتبطة بالجانب الأمني من منطلق المسؤولية المجتمعية.

ومن أبرز تلك القنوات خدمة «أمان» التي توفرها شرطة أبوظبي وخدمة «الأمين» التي توفرها شرطة دبي فيما توفر القيادة العامة لشرطة الشارقة خدمة «نجيد» لاستقبال البلاغات إضافة لخدمة «أمني من أمن جاري» التي تهدف إلى حماية المساكن أثناء سفر أصحابها أو غيابهم عنها عاماً.

إن السمعة الطيبة التي حققتها دولة الإمارات، عربياً وإقليمياً ودولياً، أعطتها مكانتها بوصفها وجهة سياحية وتجارية واقتصادية واستثمارية فضلى، لما تتمتع به من سيادة القانون والعدل والأمن والأمان والسلام والشفافية والنزاهة وغيرها من المقومات الفريدة التي مما لا شك فيه كانت بفضل ورعاية قيادة حكيمة ملهمة، حفظها المولى ورعاها.