عكست تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني وامنياته للشعب المصري الشقيق بالتقدم والازدهار, التي نقلها وزير الخارجية وشؤون المغتربين خلال لقائه في القاهرة يوم أمس الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي منصور, طبيعة وحجم الدعم الذي يقدمه الاردن لجمهورية مصر العربية والمساندة الاردنية الجادة والعملية لتجاوز الظروف التي تمر بها الشقيقة الكبرى وبما يضمن على الدوام امنها واستقرارها وتحقيق تطلعات الشعب المصري الاصيل في مستقبل باهر.

من هنا, جاء الموقف الاردني الراهن تجاه التطورات التي شهدتها مصر في الاونة الاخيرة لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه رغبة الاردن واصراره على استمرار دور مصر التاريخي والمحوري في محيطها العربي والدولي وايضاً في التقدير الاردني العالي والكبير للطيف السياسي الوطني المصري الأصيل بكل مكوناته وخاصة شباب مصر الشامخ الذي برهن في اوقات الازمة انه قادر على اجتراح المعجزات وانه المعبّر القوي والطبيعي عن نبض الشارع المصري الذي يريد لمصر ان تبقى في المقدمة وان لا ترتهن لمشاريع ومخططات خارجية غير عابئة بمصالح الشعب العربي المصري وغير معنية إلاّ بمصالحها الفئوية والحزبية الضيقة التي لا همّ لها سوى الامساك بالسلطة والبقاء فيها مهملة عن قصد وسوء نية معالجة الازمات الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية التي تعيشها غالبية الشعب المصري مع ارتفاع الاسعار وصعود في نسب البطالة والفقر.

علاقات عمان والقاهرة كانت على الدوام علاقات بارزة في المشهد العربي بما انطوت عليه من تنسيق وتعاون وانحياز لقضايا الأمة العربية وعمل دؤوب على تفعيل العمل العربي المشترك وبلورة مواقف عربية موحدة في مواجهة التحديات التي تواجهها امتنا في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها والتي تكشف مدى حاجة العرب الى مواقف مشتركة كهذه تضع حداً للتدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية وتؤسس لمرحلة جديدة من التنسيق والتعاون الجاد والمثمر لتجاوز الخلافات الراهنة وتحقيق الحد الادنى من التوافق ازاء القضايا الخلافية على نحو لا يمكّن المتربصين بامتنا في الداخل وفي الخارج من ايجاد ثغرات ينفذون عبرها لتنفيذ مخططاتهم الرامية الى إحداث المزيد من الفرقة والتشرذم وتوسيع شقة الخلاف والتباعد بين اقطار الامة العربية وشعوبها.