القدس وفلسطين هم أردني مقدس

ان انحياز الاردن للسلام يشكل خيارا استراتيجيا لا رجعة عنه كونه الوحيد القادر على انتشال المنطقة من الفوضى واشاعة الامن والاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة من خلال حل القضية الفلسطينية حلا عادلا يفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وفي حدود الرابع من حزيران، وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين وفقا للقرار الاممي 194.

وفي هذا الصدد فلا بد من الاشارة الى حرص جلالة الملك عبدالله الثاني في كافة لقاءاته مع زعماء دول العالم وخاصة مع الرئيس الامريكي وقادة الدول الاوروبية التأكيد على ضرورة حل الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي حلا عادلا، كسبيل وحيد لتحرير المنطقة من الارتهان للاحتلال والخوف والارهاب.. فلا سلام ولا امن ولا استقرار الا باقامة الدولة الفلسطينية والمستقلة وهذا ما اكد عليه خطاب جلالته التاريخي في اجتماعات الامم المتحدة العام الماضي، داعيا المجتمع الدولي ان ينهض بواجبه باقامة الدولة الفلسطينية.

ولم يكتف الاردن بحراك جلالة الملك الدبلوماسي، وانما استضاف ممثلين عن الفلسطينيين والاسرائيليين في مسعى جاد لكسر الجمود في عملية السلام. وبحث السبل الكفيلة باستئناف المفاوضات بين الجانبين للخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية السلمية بفعل العدوان الصهيوني المستمر سواء اكان استيطانا، او تهويدا للقدس والاقصى، واقتراف جرائم تطهير عرقي تصب في ترويع الشعب الشقيق واجباره على الاستسلام للمشروع الصهيوني.

ومن هنا فان المباحثات المكوكية التي أجراها وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع الرئيس الفلسطيني في عمان، ونتنياهو في القدس تؤكد الدور الاردني الفاعل والعامل على كسر الجمود في العملية السلمية والعودة بالقضية الفلسطينية الى صدارة الاجندة الدولية بعد طول غياب بفعل المستجدات والمتغيرات التي تعصف بالمنطقة وادت الى تغيبها عن صدارة الاحداث، ما اعطى العدو الصهيوني الفرصة لتكريس الامر الواقع وتنفيذ مخططاته التوسعية التهويدية، مستغلا الاوضاع الفلسطينية البائسة والعربية المتردية، وقد عصفت بها الاختلافات والخلافات وها هو شرر نيران الحروب المذهبية يشي بحرق الاخضر واليابس.

لقد اثبت الاردن وبقيادة جلالة الملك حرصه الاكيد على انهاء معاناة الشعب الشقيق، والذي لن يتم ولن يتحقق الا بحل عادل للقضية الفلسطينية فهي وكما أكد جلالته ويؤكد دائما اساس عدم الاستقرار في المنطقة والسبب الرئيس لكل الحروب، وستبقى كذلك حتى يحصل الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية والتاريخية المشروعة في اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين.

مجمل القول: ان محادثات وزير الخارجية الامريكية جون كيري في الاردن ولقائه مع جلالة الملك عبدالله الثاني ورحلاته المكوكية الى القدس في مسعى جاد لكسر الجمود والعودة لاستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين يؤكد دور الاردن الحقيقي والفاعل للخروج من المأزق الذي وصلت اليه العملية السلمية، وانحيازه التام لتحقيق السلام الشامل والدائم والذي لن يتحقق الا باقامة الدولة الفلسطينية والتي هي مصلحة اردنية مثلما هي مصلحة فلسطينية كما يكرر جلالته دائما والركيزة الاساسية لعودة الامن والاستقرار للمنطقة بعد تحريرها من الخوف والارهاب والاحتلال الاسرائيلي.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات