لا تريد جماعة الاخوان المسلمين في الأردن ان تتعلم من دروس التاريخ ولا يعنيها سوى افتعال الضجيج واستجلاب اضواء الاعلام التي اخذت تنحسر عنها بعد ان خسر المشروع الاخواني رهانه في المنطقة بأسرها وانكشفت صفقاتهم مع عواصم اقليمية ودولية والتي تبين انها تقدم كل ما يحتاجه الغرب من ضمانات وتعهدات بعدم الخروج على ما دأبت الانظمة السابقة التي جاؤوا هم بعدها على تقديمه وبالتالي كانت اوراق اعتمادهم ممهورة باختام الانظمة التي زعموا انهم ساهموا في اسقاطها لكن الحقيقة ساطعة الان وهي انهم اختطفوا تضحيات الشهداء وقفزوا الى قطار السلطة..


جماعة الاخوان في الاردن ظنت ان الفرصة قد لاحت لها وانها كما قال احد اقطابهم ذات يوم باتت جاهزة لاستلام السلطة فواصلوا العيش في اوهامهم الى ان انتهوا الى نسخة مكررة من مسيرات يتناقص عدد المشاركين فيها يوماً بعد يوم الى ان حاولوا الزج باللاجئين السوريين قبل اسبوع لترديد هتافات مأزومة تعكس حال الاحباط الذي يعيشونه وها هم يوم امس وقد ابتعد عنها اللاجئون السوريون قد ساروا في بعض شوارع عمان بالوجوه ذاتها والشعارات نفسها ولم تجذب مسيرتهم اي اهتمام او متابعة اعلامية لان ليس لديهم اي جديد يقدمونه بل هم يمارسون عملية الهاء للاردنيين ويعطلون مصالح العباد في وسط البلد ولا يقدمون غير الشعارات التي لا تطعم جائعاً خبزاً ولا تمنح دواء لمريض ولا توفر عملاْ لعاطل..


اللافت في كل ما تفعله الحركة الاسلامية في الاردن يأتي متناقضاً حدود الافلاس مع ما تقوله من خطاب وتبريرات حول الازمات التي تواجه انظمة يحكمها الاخوان المسلمون في المنطقة وقادتها في الاردن يدعون معارضي الاخوان في مصر وتونس مثلاً الى الحوار مع الحكومة والى القبول بنتائج صندوق الانتخابات لكنهم عندنا يديرون ظهرهم لهذه الشعارات ويريدون ليّ ذراع الحكومة واخضاع الاغلبية لرغباتهم ومخططاتهم المعروفة ولا يعترفون بالصناديق بل هم ينادون عندنا بالغاء معاهدة وادي عربة فيما يلوذون بالصمت تجاه معاهدات مماثلة اقدم منها عقدتها جمهورية شقيقة وتعهد الاخوان هناك بالمحافظة عليها.


آن للاخوان المسلمين في الاردن ان يثوبوا الى رشدهم وآن للعقلاء منهم ان يستردوا الجماعة من ايدي المتطرفين الذين لا يريدون لبلدنا وشعبنا ان يعيشا في أمن واستقرار وان تصل مسيرة الاصلاح الى نهاياتها المأمولة لصالح الأردن وشعبه وخدمة لمصالح الوطن العليا.