يكتسب تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني بأن الاردن لن يدخر جهداً وبالتنسيق مع القوى الفاعلة في المجتمع الدولي لإعادة اطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين استناداً الى حل الدولتين بما هو السبيل الوحيد للوصول الى سلام عادل دائم وشامل اهمية اضافية وبخاصة في الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة وتزايد وتيرة الاستيطان الاسرائيلي الذي كان جلالته لفت الى ان سياسة اسرائيل الاستيطانية واعتدائها على المقدسات تقوض عملية السلام.

من هنا جاءت المباحثات التي اجراها جلالة الملك يوم أمس مع رئيس جمهورية المالديف محمد وحيد حسن الذي وصل عمان يوم أمس, لتعكس في جملة ما تعكسه طبيعة وحجم الجهود التي يبذلها جلالته لحشد التأييد الدولي لإعادة اطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين إضافة بالطبع الى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات والعمل على الارتقاء بها وتطويرها في المجالات الاقتصادية والصحية والتعليم والسياحة خصوصاً العلاجية وبما يصب في تعزيز المصالح المشتركة للشعبين الصديقين..  تطورات الازمة السورية كما القضايا التي تهم العالم الاسلامي كانت حاضرة على طاولة المباحثات الاردنية المالديفية, حيث أعاد جلالته التأكيد على الموقف الاردني الداعم لايجاد حل سياسي انتقالي يؤدي الى وقف العنف واراقة الدماء ويحافظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا, كذلك في تنسيق المواقف والجهود الاردنية المالديفية لابراز الصورة الحقيقية للدين الاسلامي وقيمه السمحة وهي جهود مباركة يذكرها العالم الاسلامي وقياداته المختلفة لجلالة الملك الذي يسعى بدأب ومثابرة الى تعزيز وتفعيل التعاون بين الدول الاسلامية ودعم قضاياها كذلك في المساعي الحميدة والموصولة لجلالة الملك لارساء الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط وهو ما نوه إليه الرئيس الضيف واشاد به.

الحراك السياسي والدبلوماسي الذي تشهده عمان يؤكد طبيعة الدور المهم والحيوي الذي تلعبه الدبلوماسية الاردنية في قضايا المنطقة وتلك التي تهم العالمين العربي والاسلامي اضافة الى تعزيز علاقات الصداقة والتعاون مع شعوب العالم وبما يخدم المصالح العليا للاردن ويسهم في الارتقاء بهذه العلاقات في مختلف المجالات.