يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني بذل جهوده المكثفة ولفت أنظار المجتمع الدولي الى المخاطر التي تحدق بالمنطقة وتعرّض أمنها والاستقرار فيها الى هزات وأكلاف باهظة، تجلى ذلك في كلمتي جلالته خلال افتتاح واختتام أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأسط وشمال افريقيا الذي أنهى أعماله للتو في منطقة البحر الميت ، كذلك في لقاءات جلالته مع ممثلي الوفود المشاركة من رؤساء ووزراء ورجال اعمال وبرلمانيين وفعاليات شبابية وكان لقاء جلالته يوم امس مع وفد الكلية الملكية البريطانية للدراسات الدفاعية واللقاء الملكي الثاني مع مساعدي اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي فرصة اخرى أمام الدبلوماسية الأردنية لأعادة التأكيد على ثوابت الموقف الاردني ازاء قضايا المنطقة والقراءة الدقيقة التي تستند اليها هذه المواقف .

من هنا جاءت اشارات جلالة الملك الى جهود تحقيق السلام في الشرق الاوسط وضرورة تكثيف الجهود الدولية لعودة الفلسطينيين والاسرائيليين الى طاولة المفاوضات، لتؤكد في جملة ما تؤكد عليه صحة ما كان الأردن دعا اليه منذ وقت طويل والذي اكدت وقائع الاحداث والمعطيات الميدانية ضرورة ان تكون العودة الى المفاوضات الطريق لمعالجة قضايا الوضع النهائي وصولاً الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني استناداً الى حل الدولتين في الوقت ذاته الذي لفت جلالته فيه الى ان مواصلة سياسة الاستيطان الاسرائيلية والاعتداءات المتكررة على الاماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس تشكل عقبة رئيسة أمام جهود تحقيق السلام..

وكما بات معروفاً في المنطقة والعالم ان جلالة الملك يعتبر من اوائل زعماء العالم الذين لفتوا الى مخاطر استمرار الازمة السورية والاثار الكارثية التي ستجلبها على المنطقة دولها والشعوب اذا لم يتم الاسراع بايجاد حل سياسي انتقالي شامل، يضمن وقف العنف ويحافظ على وحدة سوريا ارضاً وشعباً ويجنب المنطقة التداعيات الخطيرة لاستمرار الازمة، فضلاً عن الاعباء والتبعات الخطيرة التي يتحملها الاردن جراء الاعداد المتزايدة من اللاجئين السوريين وانعكاسات ذلك على موارده المحدودة والمستنزفة والتي تستوجب دعماً جدياً وملموساً ومتواصلاً من المجتمع الدولي للاردن اذا ما اريد للخدمات التي يقدمها للاجئين السوريين منذ عامين ان تتواصل..

المشهد الوطني الاردني كان حاضراً في لقائي جلالته المنفصلين بالوفدين البريطاني والاميركي وبخاصة في شأن تأكيد جلالة الملك القاطع بمواصلة مسيرة الاصلاح الشامل التي ينتهجها الاردن بثبات في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وما يعمل على تنفيذه من برامج وخطط تنموية تحقيقاً لمستقبل افضل لجميع الاردنيين وتكريساً لمشاركتهم الفاعلة في القرار الوطني ودائماً في العمل بدأب وثبات على بناء الاردن النموذج في المنطقة بأسرها.