العدوان الإسرائيلي يدفع بالمنطقة إلى الحرب

تأتي إدانة واستنكار مجلس النواب للاعتداء الإسرائيلي السافر على سوريا الشقيقة، تعبيرا صادقا عن إرادة الشعب الأردني والأمة كلها، بخاصة أن هذا العدوان يعد انتهاكا خطيرا لسيادة دولة شقيقة، ويشكل مخالفة واضحة لكافة المواثيق والقوانين الدولية، ويسهم بتدهور الأوضاع المتأزمة في القطر الشقيق، كما أن من شأنه أن يعرض المنطقة برمتها الى حروب متصلة، والى المزيد من الفوضى وعدم الأمن والاستقرار.

ومن هنا دعا المجلس المجتمع الدولي للنهوض بواجباته في حماية السلم العالمي، من خلال لجم التجاوزات والاعتداءات الإسرائيلية، على الشعب والأرض السورية.

وفي ذات السياق وضع المجلس يده على الجرح حينما دعا الدول العربية الشقيقة للتحرك الفوري من خلال مؤسسات الجامعة العربية المختلفة والاتحاد البرلماني العربي لوقف وضع تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على القطر الشقيق.

لقد استغل العدو الصهيوني الحرب القذرة التي تعصف بالأشقاء، ووصول الأزمة السورية الى مرحلة الاستعصاء بسبب الخلافات الدولية بين معسكري روسيا واصدقائها وامريكا وحلفائها فعمد الى مهاجمة مواقع علمية وعسكرية بهدف تدمير القوة الصاروخية للقطر الشقيق، والتي تشكل خطرا على منشآته الاستراتيجية. ان الخلاف مع النظام السوري يجب ألا يعني الاصطفاف مع العدو الصهيوني والتستر على جرائمه ومخططاته العدوانية التوسعية، والتي تهدف بالدرجة الأولى لنشر الفوضى في الأقطار الشقيقة، حتى يسهل السيطرة عليها بعد تمزيقها إربا إربا ومصادرة ثرواتها ومقدراتها.

إننا نقف مع الشعب السوري وحقه بالحرية والكرامة والديمقراطية وتداول السلطة احتكاما لصناديق الاقتراع، كسبيل وحيد لإقامة الدولة المدنية الحديثة، وندين قيام النظام بالاحتكام للحلول العسكرية والأمنية، ورفضه الاستماع لصوت الشارع، ورفضه الاستفادة من تجارب الدول الشقيقة التي خفقت فيها رياح الربيع العربي وأسقطت الحكام الطغاة في تونس وليبيا ومصر واليمن.

لقد دعا الأردن على لسان جلالة الملك عبدالله الثاني- أكثر من مرة- لضرورة حل الأزمة السورية حلا سلميا، محذرا من الحلول العسكرية، وتداعيات الحرب الأهلية القذرة التي فتحت الباب على مصراعيه للتدخلات الأجنبية، وعبور المتطرفين من انصار القاعدة ليمارسوا احقادهم وينشروا الموت والدمار في ارض الشام.

مجمل القول: ندين العدوان الإسرائيلي على القطر السوري بأقصى العبارات وندعو الشعب الشقيق من كافة الأطياف أن يتقى الله بوطنه، فالوطن هو المستهدف من قبل العدو الصهيوني، وأن يأخذ بالحلول السلمية بعد فشل الاحتكام لقوة السلاح التي فجرت الحرب الأهلية القذرة، وفتحت الباب على مصراعيه للقوى الطامعة والمتطرفين ليعيثوا تخريبا وتقتيلا.

وندعو الأمة كلها للخروج من الخنادق المتقابلة، وأجواء داحس والغبراء، فالأمة كلها مستهدفة والعدو الصهيوني لا يفرق بين عربي وعربي.

ورب ضارة نافعة.
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات