حفلت رسالة التهنئة الاذاعية التي وجهها جلالة الملك لعمال الأردن بمناسبة عيدهم يوم امس بكثير من الاشارات وانطوت على كثير من المعاني والدلالات يبرز في مقدمتها رهان جلالته على سواعد القوى العاملة الاردنية، حيث اكد جلالته اعتزازه وتقديره والاسرة الاردنية الواحدة الكبيرة بجهودهم في ميادين العمل والبناء..
ولئن لفت جلالته الى حقيقة يجب ان لا تغيب عن اذهان الاردنيين كافة وهي انه بسواعد العمال في كل مواقع العمل، يمضي الأردن بكل ثقة نحو المستقبل الذي يليق بوطننا وشعبنا الغالي فإن ما دأب جلالة الملك منذ توليه سلطاته الدستورية على منح الاولوية لابناء الاردن من العمال وذوي الشرائح الفقيرة والدخول المحدودة إنما يؤكد في جملة ما يؤكده قناعة جلالته الراسخة بأن تلك الشرائح المنتجة من ابناء شعبنا إنما تشكل نموذج العطاء للأجيال القادمة وانهم ايضاً صناع المستقبل الافضل لهم وللأردن في اطار عام..
من هنا جاءت اعادة جلالة الملك في رسالة التهنئة الملكية الاذاعية لعمال الاردن بانهم سيظلون كما كانوا على الدوام موضع اهتمام جلالته وتقديره واعتزازه بعطائهم المميز لتزيد من الثقة بأن الامور تسير في بلدنا على الطريق الصحيح وان مكتسبات التنمية سيتم توزيعها على الجميع بعدالة واهتمام على نحو يسمح للاردنيين بتحسين ظروف معيشتهم ومواجهة التحديات التي تفرض نفسها على اقتصادنا الوطني لاسباب خارجية اقوى منا في معظمها كما يعلم الجميع، وايضاً كما تبدى ذلك في رعاية جلالته للاحتفال الذي اقامته اللجنة الوطنية للتشغيل تحت شعار «كلنا شركاء» في سحاب يوم أول من امس بمناسبة يوم العمال العالمي والذي تجلت فيه اسمى آيات المحبة والولاء بين الشعب وقائده ، حيث استمع جلالته الى مجموعة من الشباب والشابات الاردنيين تحدثوا عن التجارب التي مروا بها عندما قرروا بارادة ووعي مواجهة ثقافة العيب والانخراط في العمل الانتاجي والاستفادة من الخدمات والفرص التي قدمتها الحملة الوطنية التي وضعت امام اطراف المعادلة معلومات وفيرة وكافية، تلحظ حاجة سوق العمل من المهن والمهارات والشهادات العلمية وتوفر التدريب وصقل المهارات والتعريف بالمهن الاخرى التي قد يلجأ اليها طالب العمل كما رب العمل اذا ما اراد التجسير على خلل في معادلة العرض والطلب التي بات مطلوباً الآن تصحيح اختلالها ورفد سوق العمل باحتياجاته بما يوفر الوقت والجهد والمال وايضاً في تخفيض نسب البطالة والفقر..
جملة القول ان رسالة جلالة الملك الاذاعية التي هنأ فيها جلالته العمال بعيدهم بما هو عيد العطاء والانجاز قد اضاءت على مشهد أردني مختلف وواعد كانت رسالة جلالته مفعمة بالتفاؤل والرهان على ارادة الاردنيين وقدرتهم على مراكمة الانجازات والنجاحات عندما قال جلالته عن حق انه بالاعتماد على قدراتنا وامكانياتنا وتحملنا المسؤولية، سنحقق التطور والتقدم المنشود..