القمة ترسخ الشراكة الإستراتيجية بين الأردن وأمريكا

بعبارة جامعة، نستطيع ان نؤكد ان القمة الاردنية الامريكية التي جمعت بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الامريكي اوباما اسهمت في ترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وتوطيد علاقات التعاون الوثيقة التي تربط بينهما، في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في تعزيز مسيرة التنمية في الاردن.

وفي الشأن السياسي، طغت الازمة السورية على مباحثات القمة لخطورة تطوراتها والتي وصلت الى مرحلة غير مسبوقة تنذر بكارثة محققة، حيث اتفق الزعيمان على ضرورة التوصل الى حل سياسي انتقالي شامل، يضمن المحافظة على وحدة سوريا، ارضا وشعبا، ويضع حدا للتطرف وسفك الدماء.

وفي هذا السياق، وقف الزعيمان مطولا حول تداعيات الازمة والمتمثلة بتدفق اللاجئين السوريين الى دول الجوار، وخاصة الى الاردن، اذ تجاوز العدد حتى الان اكثر من نصف مليون لاجئ باتوا يشكلون عبئا باهظا على المملكة يفوق قدراتها وطاقاتها في ظل اقتصاد مرهق وهو ما حدا بالزعيمين لدعوة المجتمع الدولي ومؤسساته ذات الصلة بالاغاثة والمساعدات الانسانية الى تقديم المساعدات العاجلة فورا، لتمكين الاردن من القيام بواجبه الانساني والتخفيف من معاناة الاشقاء الذين فروا من الموت المحقق بعد ان تحولت مدنهم وقراهم الى أطلال مزروعة بالموت والدمار والاشباح.

القائدان “جلالة الملك والرئيس الامريكي” تناولا عملية السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين، مؤكدين ضرورة واهمية مساعدة الطرفين لاستئناف المباحثات المباشرة، وصولا الى تحقيق السلام الشامل على اساس حل الدولتين، بما يفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني، والتي تعيش بامن وسلام الى جانب اسرائيل.

وفي هذا الصدد، اكد الرئيس اوباما ان امريكا كما هي الاردن، لها مصلحة كبيرة في احراز السلام وان هناك فرصة لا بد من استغلالها للخروج من النفق الذي وصلت اليه العملية السلمية.

الرئيس اوباما وبصريح العبارة، عبر عن شكره وتقديره للنصيحة والمشورة اللتين يقدمهما جلالة الملك عبدالله الثاني، حيث حرص جلالته خلال لقائه بالفعاليات السياسية الامريكية على تقديم رؤية متكاملة لحل الازمة السورية حلا سياسيا قادرا على انقاذ الشعب الشقيق، ووقف التطرف وبناء سوريا الحديثة، ووقف التداعيات الخطيرة التي وصلت نارها الى كافة دول الجوار الى جانب ضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا وشاملا باعتبارها تشكل جوهر الصراع في المنطقة، مؤكدا بان لا امن ولا استقرار ولا تنمية بدون اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، داعيا واشنطن ومن وحي مسؤولياتها، وبصفتها الدولة الراعية للسلام الى ضرورة تكثيف جهودها واقناع حليفتها اسرائيل بالانصياع للقرارات الدولية والاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

مجمل القول: اشادة الرئيس “اوباما” بحكمة وشجاعة جلالة الملك عبدالله الثاني، في التعامل مع التحديات والمستجدات التي تعصف بالمنطقة واصراره على تحقيق الاصلاح وتحقيق السلام الشامل، يؤكدان مكانة جلالته في مراكز صنع القرار الامريكي بفضل حكمته ومصداقيته، وتفانيه المخلص في انقاذ المنطقة كلها من ويلات الحروب والدمار.
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات