جهود ملكية لإنقاذ سوريا وتحقيق حل الدولتين

 قرع جلالة الملك عبدالله الثاني جرس الخطر وهو يستعرض الأوضاع الكارثية في سوريا مؤكدا -بكل وضوح- أنه لا بديل عن الحل السياسي الانتقالي الشامل، لإنهاء إراقة الدم السوري والمحافظة على وحدة القطر الشقيق، أرضا وشعبا.

جلالته وهو يتحدث لممثلي المنظمات العربية والإسلامية الأمريكية استعرض تداعيات الأزمة الخطيرة، على دول الجوار والمتمثلة بتدفق اللاجئين والذي بلغ مستويات خطيرة، إذ تجاوز عددهم في الأردن لوحده نصف مليون لاجئ باتوا عبئا ثقيلا على اقتصاده المنهك وبناه التحتية، وخدماته الصحية والتعليمية، داعيا المجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته، والمسارعة بتقديم المساعدات المالية للأردن ليستطيع توفير أسباب الحياة المعقولة والتخفيف من معاناة الأشقاء.

قائد الوطن وهو يحذر من خطورة انفلات الأوضاع في سوريا، وارتفاع وتيرة التطرف، يرسل رسالة لواشنطن والدول المعنية بالأزمة بأن تضاعف من جهودها لنزع فتيل الانفجار القادم لا محالة والذي يشكل خطرا على المنطقة كلها وعلى السلم العالمي.

وفي ذات السياق أعاد قائد الوطن التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن عدم حل القضية حلا عادلا يقوم ويرتكز على حل الدولتين هو سبب عدم الاستقرار في المنطقة.

ومن هنا حذر جلالة الملك من الانتهاكات والإجراءات الإسرائيلية العدوانية، والمتمثلة باستمرار الاستيطان، والمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، بخاصة المسجد الأقصى المبارك، والتي تستهدف طمس الهوية العربية و الإسلامية، منوها جلالته الى الدور الهاشمي المستمر بحماية المقدسات منذ الحسين بن علي إلى الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخرا بين جلالته والرئيس الفلسطيني والتي تهدف لحماية القدس والمقدسات وإنقاذها من التهويد.

ويجيء تحذير جلالته من خطورة استمرار الأوضاع في الأرض المحتلة، ليؤكد أن نافذة تحقيق السلام باتت تضيق بفعل الإجراءات الإسرائيلية القائمة على الاستيطان والتهويد، داعيا المجتمع الدولي -بخاصة الدول الكبرى- للعمل على إحياء العملية السلمية، وإعادة الحياة اليها وذلك بإحياء المفاوضات وفق سقف زمني محدد يقوم على مرجعيات دولية، ويفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني وفي حدود الرابع من حزيران 1967 .

مجمل القول: حديث جلالة الملك إلى ممثلي القيادات والمنظمات العربية والإسلامية الأمريكية يؤكد تمسك الأردن بالثوابت العربية، وسعي جلالة الملك الموصول لإنقاذ الشعب السوري الشقيق من المأساة المروعة التي تحيق به، ويشي بتقسيم القطر الشقيق الى دول طائفية متناحرة، الى جانب التحذير من خطورة تفاقم الأوضاع في الأرض المحتلة بسبب ارتفاع وتيرة الاستيطان والتهويد، وهو ما أدى إلى جعل نافذة السلام تضيق، وهذا يستدعي تدخلا دوليا قبل فوات الأوان.
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات