دعم أردني موصول لإقامة الدولة الفلسطينية

 من ثوابت السياسة الأردنية التي يحرص عليها جلالة الملك، وتعتبر في مقدمة أولوياته، هي دعم الشعب الفلسطيني الشقيق للحصول على حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.

ومن هنا يقوم هذا الحمى العربي بتوظيف كافة امكاناته المادية والدبلوماسية، ان بارسال قوافل الاغاثة للشعب الشقيق، وخاصة في غزة على مدار العام، او باستغلال المنابر الدولية، ومطالبة المجتمع الدولي بضرورة النهوض بمسؤولياته واجبار العدو الصهيوني على وقف الاستيطان، تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة، بمرجعيات دولية معتمدة، ووفقاً لبرنامج زمني محدد، يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وفي حدود الرابع من حزيران 1967.

وفي ذات السياق سيبقى خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في دورة الامم المتحدة راسخاً في العقل والقلب حينما طالب بإنصاف الشعب الفلسطيني، كونه الشعب الوحيد في العالم الذي لا يزال يرزح تحت الاحتلال، ولم تقم الأمم المتحدة بحمايته أسوة بباقي دول العالم وتمكينه لممارسة حقه المشروع في تقرير المصير.

لقد جاءت الاتفاقية التاريخية بين الرئيس الفلسطيني وجلالة الملك عبدالله الثاني بتأكيد الوصاية والحماية الهاشمية للقدس والاقصى بمثابة الاعتراف بالدور الهاشمي التاريخي منذ الحسين بن علي الذي بايعه اهل القدس وفلسطين وحتى الملك المعزز عبدالله الثاني في حماية مقدسات العرب والمسلمين والسهر عليها، وتقديم كل ما يلزم من أجل صيانتها وترميمها، لتبقى كريمة عزيزة، وشوكة في عيون الأعداء الحاقدين.

لقد حرص جلالة الملك خلال لقائه بالرئيس “اوباما” مؤخراً، ووزير خارجيته جون كيري، على دعوة واشنطن الى تفعيل دورها واعادة مسيرة السلام الى مسارها الصحيح كسبيل وحيد لانقاذها من المأزق الذي وصلت اليه، وينذر بانفجار قريب اذا بقيت اسرائيل مصرة على الاستيطان وتهويد القدس واستباحة الاقصى.

إن الأردن وهو يحمل عبء القضية الفلسطينية، ويحرص على حلها، فانه يؤكد انتماءه لأمته وحرصه على دعم قضاياها العادلة، وخاصة القضية الفلسطينية، والتي هي قضية العرب والمسلمين المركزية، وعنوان الحرب والسلام، فلا استقرار ولا أمن، ولا تنمية شاملة في المنطقة دون حلها حلاً عادلاً، يفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين الى وطنهم بموجب القرار 242.

مجمل القول : إن دعم الأردن الموصول بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني للشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مختلف المجالات، يؤكد ان القضية الفلسطينية بالنسبة له تشكل اولوية، وهمّا أردنياً، فإقامة الدولة الفلسطينية كما صرح جلالة الملك اكثر من مرة هي مصلحة أردنية، كما هي مصلحة فلسطينية، فهي عنوان الأمن والاستقرار للمنطقة والعالم كله.. كما أثبتت الاحداث على مدار ستة عقود ونيف.

إنه الرائد الذي ما خذل أمته ولا شعبه...
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات