دور الهاشميين في حماية القدس و«الأقصى»

لم يعد من نافلة القول، التأكيد بان الوثيقة التاريخية التي وقعها جلالة الملك والرئيس الفلسطيني هي اعتراف بدور الهاشميين في حماية القدس والاقصى على مر التاريخ، وشهادة بان فرسان بني هاشم لم يخذلوا يوما اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقد ضحَّى ملك العرب وشريفهم الحسين بن علي بعرشه، على ان يفرط بذرة واحدة من تراب فلسطين، وها هو يرقد في ثرى الاقصى الطاهر.

ومن هنا؛ فهذه الوثيقة والتي جاءت لتكريس حماية الهاشميين للقدس وللاماكن الاسلامية المقدسة، اعطت جلالة الملك الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لانقاذ الاقصى من التهويد، وحمايته من الاعتداءات الصهيونية المتكررة، والتي جعلت من الاعياد الصهيونية مناسبة لحشد المستوطنين والمتدينين الحاقدين، ودفعهم لاقتحام المسجد، وتدنيس ساحاته، وارهاب مصليه.

وغني عن الشرح والتفصيل، فان الاتفاق الاردني- الفلسطيني هذا يؤكد ان هدف القيادتين الاردنية والفلسطينية هو التنسيق والعمل سويا لاجهاض المؤامرة الصهيونية اللئيمة التي اتخذت من الاستيطان وارتكاب مجازر التطهير العرقي، ضد اهلنا الصامدين في القدس، اداة للتهويد، وتفريغ القدس من اهلها الشرعيين، وهذا ما جعل جلالة الملك عبدالله الثاني يحذِّر من المؤامرة الصهيونية واهدافها الخطيرة التي تقوم على تغيير الديمغرافيا، داعيا القمة العربية الى دعم صمود اهلنا المقدسيين في وطنهم، وتخصيص صندوق للقدس يتولى ترميم المدارس والاماكن الاثرية والمؤسسات الوطنية، وتسديد ديون المستشفيات التي توشك على الافلاس.

ان جهاد الهاشميين في فلسطين، يرتبط بالحفاظ على القدس والاقصى، حيث استطاع الجيش العربي الاردني بدماء شهدائه الابرار ان يحافظ على اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين في حرب 1948، بعد ان كبد الصهاينة خسائر باهظة تشهد بها معارك باب الواد واللطرون وساحات الاقصى وشوارع القدس.

لقد تنبه جلالة المغفور له الملك الحسين، لمخططات العدو، فأسس هيئة إعمار الاقصى مبكرا والتي تولت إعمار المسجد وترميمه والحفاظ عليه، وتعيين حراس يتولون حمايته من عبث وعدوان المستوطنين الحاقدين، وعلى خطاه، يسير جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي اوعز بتقديم كل دعم ومساندة للاهل في القدس، وللهيئة المشرفة على الاماكن المقدسة الاسلامية واعادة منبر صلاح الدين بعد ما جرى تصميمه على نفقته الخاصة والتصدي لمحاولات العدو الخبيثة في “اليونسكو” والتي اخذت اخيرا بمقترحات وتوصيات الاردن بصفتها الدولة المسؤولة عن رعاية الاقصى.

مجمل القول: ان تكريس الوصاية الهاشمية على القدس والاقصى، هو اعتراف صريح بدور الهاشميين المجيد في الدفاع عن القدس والاقصى، وتفويض لجلالة الملك عبدالله الثاني باتخاذ الاجراءات المناسبة للجم المؤامرة الصهيونية وانقاذ القدس والاقصى من ربقة الاحتلال الصهيوني، لتعود عربية عزيزة، كما كانت، وكما يجب ان تكون.

انه القائد الذي ما خذل امته ولا شعبه.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات