تشخيص ملكي دقيق للتطور الديمقراطي في الأردن

شخص جلالة الملك عبدالله الثاني بكل صدق وموضوعية الأسباب التي تثير الاعجاب، وتدعو إلى الفخر بنموذج التطور الديمقراطي الأردني القائم على التعددية والتوافق والنهج السلمي، ويهدف إلى تحقيق تكافؤ الفرص للجميع، وحماية الحريات المدنية، والحقوق السياسية “فهذا هو الأسلوب الأردني في انتهاج الشفافية والحاكمية الرشيدة، في مناخ من التعددية والانفتاح والتسامح والاعتدال، مشددا جلالته على أن الربيع الأردني كان فرصة لتطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي وضوابط هذا التحول”.

وفي ذات السياق رحب جلالة الملك في كلمته بافتتاح ملتقى الأعمال الأردني الثاني بزيارة الرئيس الأمريكي أوباما للأردن، متمنيا ان تسفر هذه الزيارة عن زخم حقيقي لعملية السلام، والذي يعد مصلحة استراتيجية للاردن وامريكا على حد سواء.

جلالة الملك توقف مطولا حول الخيارات الذكية في الاستثمار التي تفرض نفسها بفعل التطورات والمستجدات الخطيرة التي تضرب المنطقة وتستدعي التساؤل، مؤكدا وبكل ثقة ان الأردن يعتبر خيارا ذكيا، ليكون قاعدة استثمارية تفتح البوابات أمام التجمعات الاقتصادية الكبرى على مستوى قارات العالم الرئيسة، لافتا نظر المشاركين بان الخيارات الذكية التي يتخذونها، ستكون حتما مفيدة لهم وللملايين من الناس، وهي قبل ذلك بمثابة رسالة واضحة للجميع “بان بوسعنا توفير الفرص التي من شأنها ان تصنع مستقبلا أفضل للبلدين”.

جلالة الملك وهو يعمل لاحداث تقدم فعلي في الشأن الاقتصادي، لتجاوز الكثير من العقبات التي تحاصره، وتجعله يراوح مكانه أكد بان الأردن يعكف على عملية بناء طويلة وهنا يستدعي ان يسير الاصلاح الاقتصادي والسياسي جنبا الى جنب، وثم التعامل مع الربيع العربي باعتباره فرصة لزيادة زخم الاصلاح، حيث تم تعديل أكثر من ثلث مواد الدستور من خلال وفاق وطني. أدت الى تحقيق الفصل بين السلطات الثلاث، وانشاء هيئة مستقلة للانتخابات ومحكمة دستورية، مشيرا وبكل وضوح بان الاصلاح كما الديمقراطية عملية مستمرة ومتواصلة.

وفي هذا الصدد أكد جلالة الملك أهمية دور القطاع الخاص في تطوير العملية الاقتصادية، املا ان يضطلع بدور أساس في صياغة شراكات في المستقبل خاصة وان في الأردن صناعات وقطاعات عديدة، مؤهلة للنهوض في شراكات واستثمارات ناجحة مع مثيلاتها الأمريكية، مؤكدا اهتمامه الخاص بتوفير فرص عمل للشباب الاردني، الذين يشكلون غالبية السكان، ويمتلكون العديد من المواهب والمهارات.

مجمل القول: أعرب جلالة الملك عبدالله الثاني عن فخره واعتزازه بنموذج التطور الديمقراطي الأردني الذي يعتبر مثالا يحتذى في المنطقة كلها، مؤكدا ان الربيع الأردني كان فرصة لتطوير أسس وقواعد التحول الديمقراطي، مستعرضا في كلمته التي افتتح بها ملتقى الأعمال الأردني الأمريكي الأسباب الموضوعية التي تجعل من الأردن خيارا ذكيا لرجال الاقتصاد، والمستثمرين، والشركات الامريكية، لكونه يشكل قاعدة استثمارية تفتح الابواب لاقامة تجمعات اقتصادية كبرى..

كلمة جلالته المبنية على الحقائق تؤكد جهود جلالته الموصولة للنهوض بالاردن وتحقيق الاصلاح الاقتصادي والسياسي لبناء الأردن الحديث.
 
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات