قطر ستظل إلى جانب الشعب السوري

يعكس نجاح أعمال المؤتمر الأول للتجمع الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية الذي استضافته الدوحة وخروجه برؤية سياسية تؤكد على ضرورة تحقيق مطالب الشعب السوري بالحرية ولتغيير قدرة الشعب السوري الذي قدم أعظم التضحيات من أجل نيل حريته على توحيد صفوفه وحفز طاقات أبنائه وبناته للاستعداد لما بعد نظام الأسد.

المؤتمر الذي عقد بعد أيام على تكريس الجامعة العربية لشرعية المعارضة السورية واعتبار الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة الممثل الشرعي والوحيد للشعب السوري كان اختبارا لقدرة الشعب السوري على مواكبة هذا الاعتراف وقدرتها على ملء الفراغ بعد سقوط النظام للحفاظ على مؤسسات الدولة السورية التي هي ملك للشعب السوري وليست ملكا لنظام بشار الأسد.

المعارضة السورية التي حققت العديد من الإنجازات العسكرية على الأرض رغم وحشية النظام وقصفه للمدن والبلدات السورية بالطائرات وصواريخ سكود تستعد خلال الأيام المقبلة لتشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا بالجامعة العربية ومنظماتها ومجالسها وأجهزتها بما سيمكنها من المشاركة في قمة الدوحة المقررة نهاية مارس الجاري وهي القمة التي ستقدمها للمجتمع الدولي بوصفها الممثل الشرعي والطبيعي للشعب السوري وهو ما سيكسب الثورة السورية زخما وتأييدا دوليا يساهم في عزلة النظام ويضع الأمم المتحدة أمام مسؤولياتها الأخلاقية والاضطلاع بدورها في حماية الشعب السوري وتمكينه من الدفاع عن نفسه في وجه نظام يرتكب جرائم الحرب ويمارس الإبادة الجماعية ضد شعبه.

إن استضافة الدوحة للمؤتمر الأول للتجمع للعاملين في الدولة السورية الذين يمثلون مليون ونصف المليون موظف سوري يعملون في مؤسسات الدولة وأجهزتها المختلفة يؤكد مرة أخرى وقوف دولة قطر إلى جانب تطلعات الشعب السوري المشروعة وحرصها على نجاح ثورته وتحقيق أهدافها بالحرية والكرامة والتغيير، فالدوحة التي تنطلق في مبادئها من واجبها الديني والقومي والإنساني في دعم الشعوب التواقة للحرية والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان لا يمكن أن تتخلى عن الشعب السوري الشقيق الذي يواجه بإمكاناته المحدودة نظاما دمويا لا يعرف إلا لغة القتل والموت في مواجهة شعب خرج عن بكرة أبيه ليطالب بالحرية.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات