لم يعد من نافلة القول التأكيد على متانة العلاقات الاردنية- السعودية، وقد وصلت مرحلة متقدمة في شتى المجالات، واصبحت نموذجا للعلاقات بين الدول الشقيقة، بعد ان تجاوزت العلاقات البينية، الى افاق متقدمة رحبة بفعل قيادتي البلدين الشقيقين، واصرارهما على ترسيخ هذا النموذج بين الاشقاء ليكون مثالا يحتذى في الصدق والالتزام والدعم.
ومن هنا فان محاولات البعض تشويه هذه العلاقات من خلال تلفيق الاخبار والتقارير المغرضة، لن يؤثر على هذه العلاقة، ولن يؤدي الا لمزيد من التلاحم والتنسيق لانها علاقة تاريخية تضرب في تراب هذا الوطن، فهي ليست موجهة لاحد بل تهدف لخير الشعبين والى تقوية الصف، وترسيخ التضامن العربي، وتصب في مصلحة الامة كلها من الماء الى الماء حيث تحرص قيادتا البلدين على النهوض بهذه الامة، لتأخذ مكانها الطبيعي بين الامم.
لقد كانت المملكة العربية السعودية من اوائل الدول التي وقفت مع الاردن وقدمت الدعم السخي لمساعدته على تجاوز ازمته المالية الخانقة، فاودعت جزءا من مخصصاتها المالية والبالغة 1.25 مليار دولار، ضمن صندوق التعاون الخليجي، وسبق ان سارعت فقدمت المساعدات المالية خلال الازمة الاقتصادية التي عصفت بالاردن عام 1989 مما اسهم اسهاما فاعلا في تجاوزها، وفي ذات السياق فلا بد من الاشارة الى ان الاردن بقيادته الهاشمية الوفية، كان حريصا على تمتين علاقاته مع المملكة العربية السعودية، وحريصا على ان تبقى هذه العلاقة في الذرى، لتشهد على سمو التعاون والتنسيق بين الاشقاء وعلى علاقات المودة والاحترام بين القيادتين، فالاردن والسعودية يشكلان عمقا استراتيجيا لبعضهما في مواجهة التحديات والمستجدات، اضافة الى العديد من الروافد السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي جعلت من العلاقة بين البلدين اشد تماسكا ورسوخا من الراسيات، لا تقوى الرياح الصفراء على زعزعتها، او النيل منها وقد استقرت في الضمائر والنفوس.
مجمل القول: ان محاولات تشويه العلاقات الاردنية- السعودية المتينة والمتميزة تصب في مخططات اعداء الامة الذين يعملون على زرع بذور الفتنة والانقسام، والاحباط واليأس لتحقيق اهدافهم المشبوهة، وهي محاولات مكشوفة، لن تزيد قيادتي البلدين والشعبين الا تصميما على ترسيخ التضامن والتعاون والتنسيق، لتبقى هذه العلاقة متجذرة في تراب الوطن المقدس، واقوى من التقولات والتخرصات، ومثالا يحتذى في دنيا العروبة والاسلام.
“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”. صدق الله العظيم.