مع اعترافنا وتسليمنا بأن الثورات العربية تجاوزت قيم الربيع العربي، لا بل ان بعضها أجهض تلك القيم، وحرف الثورة عن مسارها الصحيح، نجد أنفسنا ملزمين بالعودة الى تلك القيم كسبيل وحيد للحفاظ على نقاء هذه الثورات وتخليصها من السلبيات الكثيرة التي لحقت بها وشوهتها، وأسهمت بتراجع الحماس للربيع.
وفي هذا السياق لا بأس من التذكير بالقيم والمبادئ التي ركز عليها الربيع العربي، وكانت السبب الرئيس باحتضان الشعوب العربية له، ووصول تداعياته إلى كافة الاقطار العربية، لا بل عبورها البحار والمحيطات الى كافة أنحاء العالم، وأهمها الحرية، والكرامة، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتداول السلطة احتكاما لصناديق الاقتراع، وقبل ذلك وبعده، سلمية تلك الثورات، والحفاظ على هذا النهج والتمسك به، وعدم الرد على البلطجية والشبيحة ومن لف لفهم من أتباع الأنظمة الذين لجأوا إلى السلاح لترويع المواطنين، كما هو الحال بموقعة الجمل في ميدان التحرير، وغيرها من المواقع التي شهدتها ميادين صنعاء وتونس وليبيا.. الخ، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من المواطنين ما أدى إلى زيادة تعاطف الشعوب مع الثورة والثوار، وزيادة احترام العالم المتمدن لهذا النهج الحضاري المتقدم الذي يشهد ويؤكد أن الشعوب العربية شعوب متحضرة قادرة على اجتراح الأساليب والوسائل التي تفاجئ الأنظمة وتجبرها على التسليم بإرادة الشعوب وحقها بمعانقة الحرية والحياة الكريمة.
إن ما جرى بعد ذلك في هذه الدول هو -بالمجمل العام- بمثابة مصادرة لتلك المبادئ، ومحاولات مكشوفة للالتفاف على قيم الثورة. بدليل ان الربيع العربي لا يزال مستمرا في مصر وليبيا واليمن وتونس، لأن الثورات لم تحقق اهدافها.
صحيح ان الإسلاميين فازوا بالانتخابات في مصر وتونس، ولكن هذا الفوز لم يكن ليحدث لولا ان الشارع المصري والتونسي اختارهم ليسقط الفلول الذين حاولوا العودة باسم الديمقراطية، ومن هنا فانحياز تلك الجماهير للإخوان في مصر والنهضة في تونس يفرض على هذين الحزبين الالتزام بإرادة الجماهير، وقيم الديمقراطية والتي ترفض مبدأ التهميش والإقصاء وترفض أن تجيّر لصالح هذا الحزب أو ذاك بل لصالح المجتمع كله، لاستكمال مسيرة الثورة وأهدافها وقيام الدول المدنية الحديثة على مبدأ المواطنة والمساواة، وتداول السلطة بواسطة انتخابات نزيهة شفافة تحظى بقبول الجميع.
مجمل القول: إن تعثر الربيع العربي يستدعي من الشعوب العربية العودة الى مبادئ وقيم هذا الربيع بعد أن جرى الاعتداء عليها، وتجييرها لمصلحة الأحزاب التي فازت في الانتخابات وهو ما يتنافى مع أبجديات الديمقراطية وقواعد الدول المدنية الحديثة، ما يستدعي تجديد هذه الثورات، وتصحيح مسارها لعقود كما بدأت وكما انطلقت “سلمية سلمية” حتى تحقيق أهدافها كاملة.
وفي هذا السياق لا بأس من التذكير بالقيم والمبادئ التي ركز عليها الربيع العربي، وكانت السبب الرئيس باحتضان الشعوب العربية له، ووصول تداعياته إلى كافة الاقطار العربية، لا بل عبورها البحار والمحيطات الى كافة أنحاء العالم، وأهمها الحرية، والكرامة، والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وتداول السلطة احتكاما لصناديق الاقتراع، وقبل ذلك وبعده، سلمية تلك الثورات، والحفاظ على هذا النهج والتمسك به، وعدم الرد على البلطجية والشبيحة ومن لف لفهم من أتباع الأنظمة الذين لجأوا إلى السلاح لترويع المواطنين، كما هو الحال بموقعة الجمل في ميدان التحرير، وغيرها من المواقع التي شهدتها ميادين صنعاء وتونس وليبيا.. الخ، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من المواطنين ما أدى إلى زيادة تعاطف الشعوب مع الثورة والثوار، وزيادة احترام العالم المتمدن لهذا النهج الحضاري المتقدم الذي يشهد ويؤكد أن الشعوب العربية شعوب متحضرة قادرة على اجتراح الأساليب والوسائل التي تفاجئ الأنظمة وتجبرها على التسليم بإرادة الشعوب وحقها بمعانقة الحرية والحياة الكريمة.
إن ما جرى بعد ذلك في هذه الدول هو -بالمجمل العام- بمثابة مصادرة لتلك المبادئ، ومحاولات مكشوفة للالتفاف على قيم الثورة. بدليل ان الربيع العربي لا يزال مستمرا في مصر وليبيا واليمن وتونس، لأن الثورات لم تحقق اهدافها.
صحيح ان الإسلاميين فازوا بالانتخابات في مصر وتونس، ولكن هذا الفوز لم يكن ليحدث لولا ان الشارع المصري والتونسي اختارهم ليسقط الفلول الذين حاولوا العودة باسم الديمقراطية، ومن هنا فانحياز تلك الجماهير للإخوان في مصر والنهضة في تونس يفرض على هذين الحزبين الالتزام بإرادة الجماهير، وقيم الديمقراطية والتي ترفض مبدأ التهميش والإقصاء وترفض أن تجيّر لصالح هذا الحزب أو ذاك بل لصالح المجتمع كله، لاستكمال مسيرة الثورة وأهدافها وقيام الدول المدنية الحديثة على مبدأ المواطنة والمساواة، وتداول السلطة بواسطة انتخابات نزيهة شفافة تحظى بقبول الجميع.
مجمل القول: إن تعثر الربيع العربي يستدعي من الشعوب العربية العودة الى مبادئ وقيم هذا الربيع بعد أن جرى الاعتداء عليها، وتجييرها لمصلحة الأحزاب التي فازت في الانتخابات وهو ما يتنافى مع أبجديات الديمقراطية وقواعد الدول المدنية الحديثة، ما يستدعي تجديد هذه الثورات، وتصحيح مسارها لعقود كما بدأت وكما انطلقت “سلمية سلمية” حتى تحقيق أهدافها كاملة.