تنطوي رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني احتفال المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين من المحاربين القدامى يوم امس في قصر المؤتمرات بمنطقة البحر الميت، في مناسبة يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، على اكثر من رسالة واشارة لافتة يجدر بالأردنيين التوقف عندها وبخاصة في شأن تكريس جلالته منهج المحبة والوفاء لكل من يقدم لوطنه ويضحي من اجله في أي موقع كان ولا يسأل ماذا يستفيد من وطنه بل يقول في قرارة نفسه وبتصميم وبثقة ماذا سأقدم لوطني، وهذا ما أجابت عليه المؤسسة العسكرية الاردنية بأذرعتها المختلفة، ولهذا كانت على الدوام موضع ثقة القائد الأعلى ومحل تقديره بما هم أفرادها رفاق سلاح وحماة وطن، وكانوا وما يزالون الدرع الحامي لتراب الوطن والقوة المهابة التي تدافع عن أمنه واستقراره والسيف البتار لقطع دابر كل من تسول له نفسه التفكير بالمس بهذا الحمى الهاشمي العربي الاصيل..
من هنا فان ايعاز جلالة الملك للحكومة باعتماد يوم وطني للمحاربين هو الخامس عشر من كل عام قد تركت اشارة ايجابية في هذا الاتجاه ومنح رياحا جديدة لأشرعة المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين، وخطوة نوعية وذات آثار ايجابية في المديين المتوسط والبعيد كي يكون هذا اليوم محطة من محطات الوفاء والتقدير لهذه الفئة الكريمة من ابناء الاردن وعائلاتهم وللشهداء والجرحى وذويهم على ما قال بحق وفي قراءة دقيقة وصحيحة رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور الذي انتدبه جلالته لهذه المهمة..
ولا يغيب عن البال ان تبرع جلالته بمليون دينار من جيبه الشخصي لدعم نشاطات المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى بمناسبة يوم الوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين انما يشكل مساهمة نوعية على طريق دعم عمل المؤسسة وتوفير الامكانات والأجواء لها كي تواصل الاعتناء ورعاية شؤون المتقاعدين العسكريين وتوفير فرص عمل مناسبة لهم ولأبنائهم بالتنسيق مع الجهات المعنية، كذلك كي يوفر السيولة لصندوق التكامل الاجتماعي الخاص بالمؤسسة وهو أمر يوليه جلالة الملك أهمية اضافية لأن الهدف الرئيس هو تحسين الظروف المعيشية لهم ولأسرهم وعائلاتهم، وهذه نقطة يجدر الاهتمام بها وهي تمكين المؤسسة من التوسع في تقديم خدماتها المختلفة..
جملة القول ان الترحيب والتأييد والأصداء التي قابل بها الأردنيون مبادرة القائد الأعلى وخصوصا ردود الفعل الايجابية من قبل ذوي الصلة بمؤسسة المتقاعدين العسكريين وما تنهض به على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي قد أكد في شكل لا يقبل الشك ان تضحيات نشامى الوطن وجهوزيتهم العالية والدور التاريخي الذي لعبته المؤسسة العسكرية في تاريخ بلدنا كحامية للشعب ومدافعة عن تراب الاردن واستقراره ومن اجل تعميم نموذجه الاصلاحي على العالم اجمع، قد أكد في شكل لا يقبل التأويل اننا نسير في الاتجاه الصحيح وان الله سبحانه يقف الى جانبنا ويرعى مسيرتنا الديمقراطية ما دمنا تمتعنا بأسباب القوة وتمسكنا بالأهداف النبيلة التي حددها جلالة الملك في خطاب العرش قبل أيام وعلى رأسها بناء الاردن النموذج في المنطقة بأسرها..