يكتسب توجيه جلالة الملك عبدالله الثاني، الحكومة وضع خطة شاملة لتطوير المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى والنهوض بمستوى ادائها والارتقاء بنوعية الخدمات التي تقدمها، اهمية اضافية ليس فقط لأن التوجيه الملكي جاء في مناسبة اليوم الوطني للوفاء للمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين الذي يصادف يوم غد الجمعة وإنما ايضاً لأن الحديث يدور عن شريحة حيوية وذات دور مهم في مسيرتنا الوطنية، لم يقصروا يوماً في اداء واجبهم تجاه وطنهم وشعبهم وقيادتهم الفذة ما يعني ان جلالة القائد الأعلى الذي يقدر معنى العسكرية الأردنية ومعدن العسكري الأردني وهو الذي عاش بينهم وعرف عن قرب طبيعة وحجم المهمات التي ينهضون بها وما يبذلونه من جهد وما يقدمونه من تضحيات دون ان يمنّوا على أحد أراد جلالته ان يعبر عن تقديره لعطائهم المميز وتضحياتهم الجليلة في الدفاع عن حمى الوطن والذود عن ترابه الطهور..

من هنا جاءت مبادرة جلالة الملك باعتبار الخامس عشر من شباط من كل عام، يوماً وطنياً للوفاء والاحتفال بالمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين عبر ايعاز جلالته في رسالة وجهها جلالته العام الماضي للحكومة في هذا الشأن لتعكس مدى المحبة والاعتزاز الذي يكنه القائد لجنده والمشاعر الدافئة التي يبادلها اياهم في الحياة المدنية بعد تقاعدهم، كما كان الحال عليه عندما كانوا في سلك الجندية يعيشون في الخنادق ويخوضون معارك الشرف دفاعاً عن الأمة وسيادة وعزة الأردن..

تبرع جلالة الملك في هذه المناسبة بمبلغ مليون دينار لدعم صندوق التكافل الاجتماعي للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى دليل ساطع وأكيد على مشاعر جلالته ازاء رفاق السلاح ورغبة من جلالته بالمساهمة في كل ما يسهم بتحسين ظروفهم المعيشية لهم ولأسرهم على حد سواء وايضاً بما يساعد المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى من التوسع في تقديم خدماتها المختلفة والنهوض بمستوى ادائها والارتقاء بنوعية الخدمات التي تقدمها..

وكعهد الأردنيين جميعاً بقائدهم فإن جلالة الملك في ايعازه للحكومة اعلان الخامس عشر من شباط من كل عام يوماً وطنياً للوفاء والاحتفال بالمحاربين القدامى والمتقاعدين العسكريين، انما يشمل برعايته الملكية هذه الشريحة الشجاعة والمضحية من ابناء شعبنا، كما دأب جلالته منذ اليوم الأول لتسلمه سلطاته الدستورية في العمل المتواصل من اجل تحسين مستوى معيشة الأردنيين والارتقاء بالخدمات المقدمة اليهم وتأمين فرص العمل لهم وكل ما يسهم بدفع مسيرة الاصلاح السياسي والاقتصادي قدماً على طريق بناء الأردن نموذجاً يحتذى في الديمقراطية والتعددية واحترام حقوق الانسان وتكفاؤ الفرص وسيادة القانون..