تأتي موافقة المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار الذي يرأسه حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى على إنشاء شركة الدوحة للاستثمار العالمي وإدراجها في بورصة قطر والموافقة على إنشاء شركة للاستثمارات في مجالات البنية التحتية تتويجا للجهود الضخمة التي بذلتها دولة قطر خلال السنوات الماضية للاستفادة من عوائد صادرات النفط والغاز وفائض الدولة في تنويع مصادر الدخل. كما تأتي هذه القرارات في الوقت الذي تمر فيه دولة قطر مرحلة تطور شاملة في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية فالسياسة الاقتصادية التي تنتهجها الدولة تسير في الاتجاه الصحيح وقائمة على أسس ومعايير واضحة ومحددة.

إن إنشاء شركة الدوحة للاستثمار العالمي وإدراجها في بورصة قطر سيعطي دفعة قوية للبورصة من خلال إدراج شركات جديدة يكون للحكومة حصة مؤثرة فيها كما يشجع المستثمرين الموجودين في السوق على ضخ الأموال وتأسيس شركات جديدة الأمر الذي سيعود بالفائدة على الاقتصاد القطري ويعزز عوائدهم المالية في المستقبل. كما أن الموافقة على إنشاء شركة للاستثمارات في مجالات البنية التحتية يواكب البدء في تنفيذ مشاريع مونديال 2022 الذي تستضيفه دولة قطر حيث تخطط الدولة لاستثمار أكثر من 200 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية. ما سيساهم في مشاركة أفراد المجتمع في مشاريع البنية التحتية للدولة وسيكون له مردود إيجابي على أفراد المجتمع لأن ربحية هذا النوع من المشروعات مضمونة لأنه يتم تنفيذها لصالح الحكومة.

إن قرارات المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار ستعطي دفعة قوية للاقتصاد القطري، من خلال التوجه لإدارة السيولة المالية والاستفادة منها بطريقة سليمة فهذه القرارات تنسجم مع التوسع في مشروعات البنية التحتية وحجم الاستثمارات الضخم الذي تخطط له الدولة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة عالميا. إن قطر التي تخطو بثقة نحو المستقبل ستصبح خلال الفترة المقبلة من أنشط الأسواق في المنطقة، نظرا لما تملكه من إمكانات ضخمة تؤهلها لهذا الدور، كما أن هذا التوجه سيسهم في انتعاش في السوق المالي بدخول شركات قوية وهو ما يجذب سيولة جديدة للسوق المالي حيث أصبحت دولة قطر بفضل توجيهات حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى من أهم مناطق الاستثمار العالمي بما تملكه من إمكانيات وعلاقات وبيئة أساسية كلها عوامل جذب قوية.