يكتسب تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني دعم الأردن جهود المصالحة الوطنية الفلسطينية باعتبارها الاساس لتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وتمكينه من نيل حقوقه، اهمية اضافية في ظل الظروف الاقليمية والدولية الراهنة والتي تؤشر في جملة ما تؤشر عليه الى الاهمية التي يوليها الأردن لهذه المصلحة وما يلعبه من دور موصول من اجل تحقيق هذه الغاية وخصوصاً في ما اسفرت عنه سلسلة اللقاءات التي اجراها جلالته اخيرا مع عدد من الاطراف المؤثرة في عملية السلام اقليمياً ودولياً لحثهم على بذل الجهود لاعادة اطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين واخراج العملية السلمية من دائرة الجمود ووضع اطار زمني واضح لاحراز حل الدولتين، الذي يعد السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط.
ولئن أعاد جلالته خلال استقباله رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل يوم امس في عمان التأكيد على ان الاعتراف الاممي الذي تحقق بحصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الامم المتحدة، فانما للفت الانظار الى اهمية هذه الخطوة الاساسية على طريق استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه خصوصاً اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.
من هنا وفي الاطار ذاته وانسجاما مع مواقف الاردن التاريخية ومنذ عقود طويلة جاء تأكيد جلالته استمرار بلدنا في القيام بواجبه تجاه الاشقاء الفلسطينيين للتخفيف من معاناتهم عبر تقديم المساعدات الممكنة للشعب الفلسطيني لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها، لتعكس حجم وطبيعة الدعم الذي يقدمه الاردن للاشقاء في فلسطين ووضع كل ما لديه من امكانات ونفوذ وجهود سياسية ودبلوماسية من اجل انجاح المفاوضات بين طرفي الصراع وبما يضمن قيام دولة فلسطين المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وتمكين الشعب الفلسطيني الشقيق من استعادة حقوقه وتقرير مصيره على ارض وطنه..
إن الأردن الذي بذل جهودا مكثفة لتحقيق المصالحة الفلسطينية لن يتوانى لحظة واحدة عن دعم كل الجهود الرامية الى انجاح هذه المصالحة التي يعرف الجميع انها تشكل الاساس الطبيعي والعملي على طريق استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه وارغام الجميع على التعاطي مع المسألة الفلسطينية بجدية وعدم استغلال الانقسام الراهن لتحقيق غايات اخرى، كذلك سيواصل الاردن دعم صمود الشعب الفلسطيني على الاراضي الفلسطينية ورفض مشاريع الاستيطان والتهويد ودائما في اعمار القدس ومقدساتها.