التوجيهات السامية التي أصدرها حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى في البدء بحملة مساعدات إنسانية تهدف إلى تأمين الغذاء والإعانة الطبية لنحو 650 ألف مواطن سوري داخل الأراضي السورية شهريًّا يُؤكّد أن الجهد الإنساني القطري لا ينضب ولا يتوقف وأن معاناة أبناء الشعب السوري سواء من اللاجئين منهم أو النازحين أو من ظلوا في بيوتهم تحت القصف يُعانون شظف العيش وانقطاع الغذاء والدواء عنهم هم محلّ اهتمام ومتابعة من حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى للتخفيف من معاناتهم.

الحملة القطرية الإنسانية التي ستعتمد مجلسًا محليًّا أو جمعيّة واحدة في كل مدينة ومنطقة لضمان توزيع المساعدات الغذائيّة والطبّية على كل العائلات المحتاجة ستشمل مناطق الغوطة الشرقية والغربية ودمشق العاصمة وضواحيها والقلمون فضلاً عن اللاجئين على الحدود السورية - التركية البالغ عددهم 10 آلاف مواطن سوري.

منذ اندلاع الأزمة السورية تواصل الجهد الإنساني القطري وما زال وتضافرت الجهود الرسميّة والشعبيّة في قطر للتضامن مع الأشقاء في سوريا عبر إرسال قوافل الإغاثة والمساعدات من مواد طبّية وغذائيّة وتوفير المأوى والخدمات الصحّية والتعليميّة للاجئين السوريين والتي كان آخرها إرسال دفعة عاجلة من المساعدات القطرية العاجلة إلى اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري في المملكة الأردنية الهاشمية الذين واجهوا أوضاعًا إنسانيّة صعبة بسبب الظروف المناخيّة القاسية التي مرّت بها المنطقة انطلاقًا من واجب دولة قطر نحو أشقائها من الشعب السوري في محنتهم، وما تُمليه الأواصر الأخويّة وتُحتّمه العلاقات التاريخيّة التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

إن المبادرات القطرية المتواصلة رسميًّا وشعبيًّا لإغاثة ونجدة الشعب السوري الشقيق يُمليها الواجب الديني والقومي والإنساني فقطر انتصرت حكومة وشعبًا لقضية الشعب السوري منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة السورية وحقه في الحرّية والكرامة ولم تتوان في تقديم الدعم السياسي والمادي لهذا الشعب الشقيق من خلال قوافل المساعدات الإغاثيّة القطريّة التي وصلت إلى مخيّمات اللاجئين في الأردن ولبنان وتركيا والعراق وهي الآن تصل إلى المواطنين السوريين في مدنهم وأحيائهم للتخفيف من معاناتهم.

قطر أميرًا وحكومة وشعبًا ستظل تقف إلى جانب الشعب السوري تُسانده في مطالبه العادلة حتى تتحقق إرادته الحرّة ولن تدخّر وسعًا في تقديم الدعم والإغاثة الإنسانيّة لمن يحتاجها مهما بلغت الصعوبات.