جاءت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خلال القمة العربية التنموية والاقتصادية والاجتماعية في دورتها الثالثة التي تعقد في الرياض، إلى زيادة رؤوس أموال المؤسسات المالية العربية بنسبة لا تقل عن 50%، واستعداد المملكة لدفع حصتها بالزيادة التي يتم الاتفاق عليها، مواكبة لدور المملكة التاريخي في دعم التنمية العربية خاصة بالدول الأقل نموا.
كما جاءت هذه الدعوة استشعارا من المملكة بأن المرحلة الحالية التي تمر بها الأمة العربية مرحلة حرجة، خاصة بعدما شهدته بعض الدول العربية من ثورات، واضطرابات، تتطلب التكاتف وتكثيف الجهود من أجل التغلب على التحديات التي تواجه الدول العربية وتعزيز العمل العربي المشترك، لتحقيق تطور ملموس على حياة المواطن العربي وتوفير متطلبات العيش الكريم له.
المملكة، التي لم تأل جهدا في توفير متطلبات الحياة الكريمة لمواطنيها، كانت وما زالت صاحبة الأيادي البيضاء في تقديم المساعدات وإغاثة كثير من الدول التي تتعرض لكوارث طبيعية أو أزمات اقتصادية، حتى إن مساعداتها الخارجية بلغت نحو مليار ريال خلال عام 2012 وحده.
وتعد استضافة المملكة للقمة العربية التنموية في دورتها الثالثة إضافة جديدة، وستكون أقوى وأنجع، حسبما أعلن الرئيس المصري محمد مرسي أمس، الذي أكد أن المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين، بما يتمتع به من رؤية ثاقبة خير من يقوم بهذه المهمة، وأن المملكة لن تألو جهدا أن تضيف المزيد من اللبنات للاقتصاد العربي المشترك.
ويتوقع أن يصدر عن قمة الرياض نتائج وقرارات مهمة تسهم في الإسراع بعملية التنمية، وتسهم أيضا في تحفيز عملية الاستثمار لتحقيق ما تصبو إليه الشعوب، والقضاء على ثالوث الأزمات وهو المرض والفقر والجهل.
اليوم يبدأ عهد جديد من التعاون العربي المثمر، يقوده تجاوب القادة والرؤساء للعمل الجاد والمخلص من أجل تحقيق رفاهية الشعوب لدعم الاستقرار.
ملفات اقتصادية واجتماعية كثيرة وخطيرة تنتظر قرارات حاسمة من القادة العرب لإزالة العقبات أمام التنمية الحقيقية.. ولعل الرياض اليوم تكون الانطلاقة نحو تحقيق أهداف أمة واحدة، ذات مستقبل واحد.