تأتي التوجيهات السامية لسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد حفظه الله بإرسال دفعة من المساعدات القطرية العاجلة إلى اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري في المملكة الأردنية الهاشمية الذين يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة بسبب الظروف المناخية القاسية التي تمر بها المنطقة، انطلاقاً من واجب دولة قطر نحو أشقائها من الشعب السوري في محنتهم، وما تمليه الأواصر الأخوية وتحتمه العلاقات التاريخية التي تجمع بين الشعبين الشقيقين.

كما تأتي هذه اللفتة الإنسانية لسمو ولي العهد في إطار الدعم المتواصل الذي تقدمه دولة قطر للتخفيف من المعاناة والأوضاع الإنسانية التي يمر بها الشعب السوري حالياً.

إن توجيهات سمو الشيخ تميم لنجدة وغوث اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري تؤكد حرص سموه على متابعة المعاناة الإنسانية لهؤلاء اللاجئين الذين فروا من بلادهم بحثاً عن الأمان بعد مواصلة النظام السوري لحربه ضد شعبه في مختلف المدن والبلدات السورية.

لقد انتصرت دولة قطر حكومة وشعباً لقضية الشعب السوري منذ اللحظة الأولى لانطلاق الثورة السورية ولم تتوان لحظة عن تقديم الدعم السياسي والمادي لهذا الشعب الشقيق

من خلال قوافل المساعدات الإغاثية القطرية التي سعت للوصول إلى مخيمات اللاجئين في الأردن ولبنان وتركيا والعراق للتخفيف من معاناتهم. .

لقد بذلت الجمعيات الخيرية القطرية منذ بداية الأزمة جهوداً كبيرة وملموسة في دعم اللاجئين السوريين وتضافرت جهود العمل الخيري القطري مع الجهود الرسمية التي تقوم بها أجهزة الدولة لتقديم الدعم والمساعدة ما شكل علامة فارقة للعمل الخيري القطري الذي تميز بسرعة المبادرة وسرعة الاستجابة لمتطلبات اللاجئين السوريين .

إن الواجب الأخلاقي يستدعي أن تقوم الدول والمنظمات الدولية بواجبها للتخفيف من معاناة الشعب السوري سواء داخل سوريا أو في مخيمات اللجوء خاصة أن الحديث يجري عن نحو 600 ألف لاجئ سوري في دول الجوار وأكثر من مليوني نازح داخل سوريا بسبب العمليات العسكرية المتواصلة.

إن تضافر جهود الجميع من دول مؤثرة ومنظمات دولية إنسانية لنجدة الشعب السوري الشقيق والتخفيف من معاناته ومسح جراحه في هذه المحنة التي يذهب ضحيتها المواطنون الأبرياء أقل ما يمكن أن يقدم لهذا لشعب الشقيق في هذه الظروف الصعبة والمؤلمة التي يمرون بها.